عاجل

"لن نرحل".. شعار الفلسطينيين في الذكرى الـ 78 للنكبة

الشعب الفلسطيني
الشعب الفلسطيني

تتواصل معاناة الشعب الفلسطيني منذ عام 1948، العام الذي شهد نكبة فلسطين، والتي أدت إلى تهجير وتشريد أكثر من 957 ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم، من أصل نحو 1.4 مليون فلسطيني كانوا يعيشون في حوالي 1300 قرية ومدينة قبل وأثناء الحرب التي أعقبت إعلان قيام إسرائيل على الأراضي الفلسطينية.

وتحل الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية الذي يوافق 15 مايو، وسط تحركات دولية متواصلة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

ذكرى النكبة 

وجاءت ذكرى النكبة هذا العام في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي أسفرت، بحسب تقارير فلسطينية، عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى إصابة أكثر من 150 ألف شخص، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

كما تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023، وسط تصاعد الاتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة بحق الفلسطينيين.

شعار "لن نرحل"

وتحت شعار "لن نرحل"، أحيا الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة الذكرى الـ78 للنكبة، التي تعد محطة مفصلية في تاريخ الشعب الفلسطيني منذ عام 1948.

كما نظمت الجاليات الفلسطينية في عدد من دول العالم فعاليات ومسيرات لإحياء الذكرى، والتأكيد على التمسك بحق العودة باعتباره حقا لا يسقط بمرور الزمن.

مفتاح العودة.. رمز الصمود

ويرفع الفلسطينيون في مخيمات اللجوء أعلام فلسطين ولافتات تحمل أسماء المدن والقرى التي هجر منها أجدادهم، إضافة إلى "مفتاح العودة"، الذي تحول إلى رمز للأمل والتمسك بحق العودة.

ويحتفظ كثير من الفلسطينيين الذين هجروا من ديارهم بمفاتيح منازلهم القديمة، إيمانا منهم بإمكانية العودة يوما ما، فيما تتوارث الأجيال هذه المفاتيح باعتبارها رمزا للهوية والحقوق التاريخية.

مفتاح العودة
مفتاح العودة

أكثر من 8 ملايين لاجئ فلسطيني

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، تجاوز عدد اللاجئين الفلسطينيين في الشتات 8 ملايين لاجئ، فيما يواصل كثير منهم مبادرات فردية وجماعية للحفاظ على ذاكرة القرى الفلسطينية وتوثيق الروايات الشفوية للمهجرين منذ عام 1948.

وأشار الجهاز إلى أن عدد الفلسطينيين حول العالم بلغ نحو 15.2 مليون نسمة منتصف عام 2025، يقيم أكثر من نصفهم خارج فلسطين التاريخية، بينهم نحو 6.5 مليون في الدول العربية.

كما يقدر عدد الفلسطينيين داخل فلسطين التاريخية بنحو 7.4 مليون نسمة، مقابل عدد مماثل تقريبا من اليهود، وفقا لتقديرات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية.

وفيما يتعلق بالسكان داخل الأراضي الفلسطينية، بلغ عدد الفلسطينيين في دولة فلسطين نحو 5.5 مليون نسمة منتصف عام 2025، بينهم 3.4 مليون في الضفة الغربية و2.1 مليون في قطاع غزة، مع تراجع التقديرات السكانية للقطاع بنحو 10% نتيجة الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.

الجامعة العربية تدعو لإنهاء الاحتلال

وأكدت جامعة الدول العربية ضرورة إنهاء ما وصفته بالظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني، ومواصلة الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967.

كما شددت الأمانة العامة للجامعة العربية على أهمية إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وتحقيق سلام شامل وعادل وفق قرارات الشرعية الدولية.

ووجهت الجامعة تحية للشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة، مشيدة بصموده وتمسكه بأرضه، ودعت المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للفلسطينيين وإلزام إسرائيل بإنهاء احتلالها غير القانوني للأراضي الفلسطينية.

ضحايا النكبة

ووفقا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، تم تهجير نحو 957 ألف فلسطيني عام 1948 من أصل 1.4 مليون كانوا يعيشون في 1300 قرية ومدينة فلسطينية، بعد سيطرة القوات الإسرائيلية على 774 قرية ومدينة، دمر منها 531 بشكل كامل.

كما شهدت تلك الفترة أكثر من 70 مجزرة بحق الفلسطينيين، أدت إلى استشهاد أكثر من 15 ألف شخص.

ترتبط النكبة بسيطرة الحركة الصهيونية، بدعم من سلطات الانتداب البريطاني، على معظم أراضي فلسطين وإعلان قيام إسرائيل في مايو 1948، وهو الحدث الذي أدى إلى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين بالقوة، وخلال تلك الأحداث، وقعت مواجهات عسكرية وعمليات قتل ومجازر راح ضحيتها آلاف الفلسطينيين.

نكبة 1948
نكبة 1948

نشأة الحركة الصهيونية

ظهرت الحركة الصهيونية في أوروبا أواخر القرن التاسع عشر، ودعا مؤسسها ثيودور هرتزل عام 1896 إلى إقامة دولة لليهود باعتبارها حلا لمعاداة السامية في أوروبا.

وعد بلفور

وفي عام 1917، أصدرت بريطانيا "وعد بلفور"، الذي تعهد بدعم إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، مع التأكيد على عدم المساس بحقوق السكان غير اليهود.

وخلال تلك الفترة، تزايدت هجرة اليهود إلى فلسطين، ما أدى إلى اندلاع مواجهات متكررة بين الفلسطينيين واليهود خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي.

الثورة العربية الكبرى

وفي عام 1936، اندلعت الثورة العربية الكبرى ضد الانتداب البريطاني والهجرة اليهودية، مطالبة باستقلال فلسطين ووقف الاستيطان.

وبعدها أصدرت بريطانيا "الكتاب الأبيض" عام 1939، الذي نص على تقييد الهجرة اليهودية والتعهد بإقامة دولة فلسطينية مستقلة خلال عشر سنوات إذا أمكن التوصل إلى تفاهم بين العرب واليهود.

قرار تقسيم فلسطين

وفي عام 1947، تبنت الأمم المتحدة القرار 181، القاضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، مع وضع القدس تحت إدارة دولية.

وخصص القرار نحو 55% من مساحة فلسطين للدولة اليهودية، الأمر الذي رفضته القيادات الفلسطينية والدول العربية باعتباره غير عادل وينتهك حق تقرير المصير.

وفي أوائل عام 1948، تصاعدت العمليات العسكرية، قبل أن ينتهي الانتداب البريطاني في 14 مايو 1948، وتعلن إسرائيل قيام دولتها.

نكبة فلسطين
نكبة فلسطين

إحياء ذكرى النكبة

وعلى مدار عقود، أحيا الفلسطينيون ذكرى النكبة بشكل شعبي، قبل أن يعلن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عام 1998 يوم 15 مايو يوما وطنيا لإحياء الذكرى.

تم نسخ الرابط