عاجل

قضية مزرعة فالا فالا.. هل تطيح فضيحة فارمجيت برئيس جنوب أفريقيا؟

سيريل رامافوزا
سيريل رامافوزا

أثارت قضية مزرعة “فالا فالا” في جنوب أفريقيا، المعروفة إعلاميا باسم “فارمجيت”، جدلا سياسيا واسعا في البلاد، وسط تساؤلات حول مستقبل الرئيس سيريل رامافوزا وإمكانية تعرضه لضغوط سياسية قد تصل إلى حد الإطاحة به، في ظل تطورات قضائية متسارعة مرتبطة بالقضية.

وتعود تفاصيل الأزمة إلى عام 2020، حين عُثر على نحو 4 ملايين دولار من العملات الأجنبية مخبأة داخل أريكة في مزرعة “فالا فالا” المملوكة لرامافوزا في إقليم ليمبوبو، ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن مصدر الأموال وطريقة التعامل معها.

ورغم نفي الرئيس الجنوب أفريقي ارتكاب أي مخالفات، فإن القضية عادت إلى الواجهة مجددا بعد تحركات قضائية من المحكمة الدستورية، الأمر الذي أعاد طرح سيناريوهات سياسية تشمل المساءلة البرلمانية أو حتى إجراءات العزل، في حال ثبوت مخالفات أو استمرار الضغط السياسي.

بعد إثارتها الجدل.. هل تُطيح فضيحة "فارمغيت" برئيس جنوب أفريقيا؟

هل تطيح قضية فارمجيت برئيس جنوب أفريقيا؟

وكانت لجنة مستقلة قد أعدّت تقريرا بشأن القضية عام 2022، إلا أن الأغلبية البرلمانية حالت دون اعتماده في حينه، قبل أن تلغي المحكمة الدستورية هذا القرار، ما أعاد فتح الباب أمام إمكانية إعادة النظر في الملف داخل البرلمان.

ويؤكد مراقبون أن رامافوزا، الذي بنى جزءاً كبيراً من خطابه السياسي على مكافحة الفساد، يواجه اليوم اختباراً صعباً قد ينعكس على صورته السياسية وشعبيته، خاصة مع تصاعد الجدل الداخلي حول القضية.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية إيريك إيزيبا إن الرئيس الجنوب أفريقي يواجه “اختبارا غير مسبوق منذ توليه السلطة”، مشيرا إلى أن تداعيات القضية قد تضعف موقعه السياسي حتى في حال عدم عزله فعليا.

رئيس جنوب أفريقيا: العنف الذي يتعرض له الفلسطينيون هو استمرار لنظام الفصل  العنصري الإسرائيلي | أخبار الأمم المتحدة

وأضاف أن تصاعد الجدل حول “فارمجيت” قد يهدد حظوظ رامافوزا في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، نظرا لتأثيره المباشر على صورته العامة داخل حزب المؤتمر الوطني الأفريقي وخارجه.

في المقابل، يرى محللون آخرون أن فرص عزل الرئيس تبقى محدودة، نظرا لأن أي قرار بهذا الحجم يتطلب أغلبية الثلثين داخل البرلمان، وهي نسبة يصعب تحقيقها في ظل احتفاظ حزب المؤتمر الوطني الأفريقي بأغلبية وازنة.

وقال المحلل السياسي محمد إدريس إن المعطيات الحالية تجعل من الصعب تمرير قرار عزل رامافوزا، رغم استمرار الجدل السياسي حوله، مشيرا إلى أن تداعيات القضية ستبقى قائمة على المدى السياسي والإعلامي.

وأضاف أن الرئيس الجنوب أفريقي قادر على احتواء الأزمة سياسيا، لكن تأثيراتها ستظل حاضرة في أي استحقاقات قادمة، وقد تنعكس أيضاً على شعبية حزبه في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط