بعد مغادرته للصين.. ما مصير أزمة إيران في محادثات ترامب وشي؟
أفادت شبكة CNN بأن التوقعات كانت مرتفعة بشأن قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دفع نظيره الصيني شي جين بينج للمساعدة في التوصل إلى حل للأزمة مع إيران، إلا أن نتائج المحادثات الأخيرة بين الجانبين لم تُظهر أي تغيير جوهري في موقف بكين.
وتأتي هذه المساعي في ظل أزمة متصاعدة مع إيران أدت إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، بينما تعد الصين أحد أبرز الشركاء الدبلوماسيين لطهران وأكبر مستوردي نفطها، ما يمنحها نفوذًا اقتصاديًا وسياسيًا في الملف.

هل فشلت محادثات ترامب وشي في تحقيق اختراق بشأن إيران؟
وبحسب ما نقلته CNN، فإن البيانات الصادرة عن واشنطن وبكين بعد الجولة الأولى من المحادثات تشير إلى أن النقاشات لم تُحدث تحولا ملموسًا في الموقف الصيني، رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين الطرفين.
وقال ترامب في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" إن الرئيس الصيني أبدى استعدادًا للمساعدة في حل النزاع، بينما أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في مقابلة منفصلة مع NBC News أن الولايات المتحدة لم تطلب رسميًا تدخل الصين في هذا الملف.
وفي بيان للبيت الأبيض، اتفق الجانبان على أهمية بقاء مضيق هرمز مفتوحًا باعتباره ممرًا حيويًا للطاقة العالمية، إضافة إلى التأكيد على رفض امتلاك إيران لأي سلاح نووي.

كما أشار البيان إلى أن الرئيس الصيني أعرب عن معارضة بلاده لأي محاولات لعسكرة المضيق أو فرض قيود على استخدامه، مع إعلان نية الصين زيادة مشترياتها من النفط الأمريكي.
وفي المقابل، شددت بكين على موقفها الثابت، مؤكدة في بيان صادر عن وزارة خارجيتها أن سياستها تجاه الوضع في إيران "واضحة للغاية"، دون تقديم التزامات جديدة بشأن الوساطة.
وبحسب التقرير، فإن أي صفقة طاقة محتملة بين واشنطن وبكين لا تعني بالضرورة حدوث تأثير مباشر على مسار الأزمة مع إيران، في وقت تبدو فيه الصين متمسكة بموقفها التقليدي الداعم لاستقرار تدفقات الطاقة دون الانخراط في الضغط السياسي على طهران.
عراقجي: هناك تغير في النظرة الدولية لإيران بعد فشل الغزو الأمريكي
في سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن نظرة عدد من الدول تجاه إيران شهدت تحولا ملحوظا في أعقاب ما وصفه بـ«فشل الغزو الأمريكي»، مشيرًا إلى أن هذا التطور انعكس على مستوى التفاعل الدولي مع طهران داخل المنصات متعددة الأطراف، وعلى رأسها مجموعة البريكس.
وأوضح عراقجي أن إيران تدعو إلى «إصلاح جاد» في هيكل الأمم المتحدة، بحيث يفضي إلى توزيع أكثر عدالة للسلطة داخل المنظمة الدولية، وليس مجرد تغييرات شكلية، مؤكدًا أن النظام الحالي لا يعكس التوازن الحقيقي للقوى في العالم.

عراقجي: تقر جميع الدول الحاضرة بأن إيران انتصرت في الحرب الأخيرة
وأضاف أن فرض العقوبات أصبح «سلاحا يُستخدم بما يقوض الحقوق الأساسية للإنسان»، معتبرا أن مواجهة «الإرهاب الاقتصادي» المتمثل في العقوبات الأحادية تمثل أولوية للدول المنضوية ضمن مجموعة البريكس.
وأشار الوزير الإيراني إلى ضرورة أن يعكس مجلس الأمن الدولي تمثيلا شاملا لمختلف مناطق العالم وقاراته، بدلًا من أن يخدم مصالح أطراف محددة، على حد قوله.
وفي سياق متصل، قال عراقجي إن دول البريكس باتت تنظر إلى إيران «بشكل مختلف» بعد فشل الولايات المتحدة في غزوها، مضيفًا أن النقاشات الثنائية التي جرت على هامش قمة المجموعة تركزت على تطورات الوضع الراهن وما وصفه بـ«العدوان غير المشروع على إيران».
كما لفت إلى أن عددا من الدول أعربت عن اهتمامها بفهم كيفية «خروج إيران منتصرة من الحرب الأخيرة»، إلى جانب بحث التطورات المحتملة في المرحلة المقبلة.
وأكد عراقجي بالقول إن هناك تقاربًا في وجهات نظر عدد من الدول المشاركة، والتي تقر بأن إيران «انتصرت في الحرب الأخيرة»، بينما «فشل خصومها في تحقيق أهدافهم».



