بث مباشر لصلاة الجمعة من مسجد الإمام عبد الحليم محمود
اليوم..نقل شعائر الجمعة من مسجد الإمام عبد الحليم محمود بحضور وزير الأوقاف
تنقل شاشات التلفزيون المصري وأثير إذاعة القرآن الكريم اليوم شعائر صلاة الجمعة من رحاب مسجد الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر الأسبق، وذلك بمناسبة الاحتفاء بذكرى ميلاده وتقديراً لمسيرته الحافلة في خدمة الدعوة الإسلامية.
وعلم نيوز رووم من مصادر بالتليفزيون أنه من المقرر أن يشهد وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري ومحافظ الشرقية صلاة الجمعة والسيد محمود الشريف نقيب الأشراف، بمشاركة لفيف من علماء الأزهر الشريف والقيادات التنفيذية بالمحافظة، حيث تأتي هذه المشاركة الرفيعة تعزيزاً لنهج الدولة في إحياء ذكرى رموز الفكر والوسطية الذين تركوا بصمة جليلة في تاريخ المشيخة والأمة الإسلامية.
.
ويفتتح شعائر الجمعة القارئ الطبيب الشيخ أحمد نعينع، ليعقبها أداء الخطبة التي يتناول فيها الخطيب ملامح من حياة الإمام الراحل الملقب بـ غزالي العصر، وتسليط الضوء على منهجه الفكري والروحي الذي جمع بين الأصالة والمعاصرة، ودوره التاريخي في تطوير مؤسسة الأزهر الشريف وتعزيز مكانتها عالمياً.
وتحتفي الأوساط العلمية والدينية هذه الأيام بذكرى ميلاد الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر الأسبق، الذي لُقب بـ "إمام المتقين" و"غزالي العصر" تقديراً لمسيرته الفريدة التي مزجت بين صفاء التصوف السني وانضباط المنهج الأكاديمي الرصين، محولاً المشيخة في عهده إلى قوة مؤسسية وتنويرية مهابة الجانب في الداخل والخارج.
ويعد الإمام الراحل، المولود في قرية "أبو أحمد" بالشرقية عام 1910، نموذجاً فذاً للموسوعية العلمية؛ فقد نال شهادة العالمية من الأزهر الشريف قبل أن يرحل إلى فرنسا ليحصل على الدكتوراه في التصوف الإسلامي من جامعة السوربون، ليعود جامعاً بين فقه الشريعة وأسرار الحقيقة.
بصمة فكرية
تدرج الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود في المناصب الأكاديمية والإدارية حتى اعتلى سدة المشيخة، تاركاً بصمة فكرية في مئات المؤلفات التي شرحت أصول التصوف وفلسفة الأخلاق، مما جعله يرسخ نموذج العالم الذي لا يفصل يوماً بين الروحانية والعمل الميداني، مستعيداً للأزهر هيبته السيادية والدولية كمرجعية أولى للمسلمين.
ولم تكن ذكرى ميلاد الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود مجرد استعادة للماضي بل هي استحضار لمنهج إصلاحي نجح في التصدي للتيارات الفكرية الوافدة عبر ترسيخ العقيدة الصحيحة والارتقاء بالبناء الأخلاقي للإنسان، إيماناً منه بأن إصلاح المجتمع الحقيقي يبدأ من تزكية النفس وتنوير العقل بفيض العلم واليقين، وهو ما تجلى بوضوح في جهوده المشهودة للتوسع المعماري والتعليمي للأزهر، حيث شهدت فترة توليه طفرة غير مسبوقة في إنشاء المعاهد الأزهرية التي غطت كافة قرى ونجوع مصر، انطلاقاً من رؤيته بضرورة وصول نور العلم إلى كل بيت وتأمين الوعي الشعبي من غوائل التطرف.


