عاجل

هل يجوز ذبح دم الفدية خارج الحرم؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح آراء المذاهب

الحج
الحج

أكدت دار الإفتاء، في فتوى لها حول حكم ذبح دم الفدية خارج الحرم، أن الأخذ بجواز ذبح الفدية خارج الحرم هو الأوفق في زماننا لمقاصد الدين، والأرفق بحاجة المساكين على العموم دون تخصيص مكانٍ أو زمان.

وأضافت أن المراد من هذه الدماء الصدقة وإطعام لحومها للمحتاجين، وإشباع الجائعين، وجبر الفقراء والمعوزين، وإلى هذا المعنى يشير قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾.

 

آراء الفقهاء في مكان ذبح دم الفدية

حكم ذبح دم الفدية خارج الحرم.. ولفتت إلى اختلاف الفقهاء فيما يجزئ من مكان ذبح دم الفدية إذا كان هذا الدم قد وجب عليه بسبب ارتكابه محظورا من محظورات الإحرام، أو تركه لواجب من واجبات الحج.

ذهب الحنفية والشافعية في المعتمد إلى أن محل الذبح هو الحرم؛ لأن المقصود الأعظم من ذلك هو إكرام المساكين فيه وسد حاجة ساكنيه، ولأن الهدايا ونحوها من الفدية والكفارات شرعت لتبلغ البيت الحرام تعظيمًا له وتشريفا، وصلَةً بأهله ومن في جواره؛ فكان مقصودًا بعينه دون غيره، وهو ما يدل عليه ظاهر النصوص ؛ كما في قول الله تعالى : ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْي مَحِلَّهُ﴾ [البقرة : 196].

وأجاز الشافعية في مقابل الأصح الذبح خارج الحرم؛ وذلك بشرط أن يفرق اللحم في الحرم قبل تغيره : قال حجة الإسلام الغزالي في "الوسيط" (2) 712 ، ط. دار السلام) : والأفضل النحر في الحج بمنى في العمرة عند المروة؛ لأنهما محل تحللها، وقد قيل : لو ذبح على طرف الحرم وفرق غضا طريا على مساكين الحرم: جاز

مذهب الحنابلة في مكان ذبح دم الفدية لمن ارتكب شيئًا من محظورات الإحرام

وأضافت دار الإفتاء، أن الحنابلة ذهبوا إلى أن كل إطعام يتعلق بالحرم؛ فإنه يجب ذبحه في الحرم، لكن من استباح شيئًا من محظورات الإحرام في الحل؛ فإنه يُجزئه ذبح دم الفدية خارج الحرم، وذلك في مكان استباحة المحظور لا في غيره، وأما الدم المترتب على ترك الواجب؛ فلا يجزئ ذبحه إلا في الحرم.

وقيد بعض فقهاء الحنابلة جواز الذبح في محل ارتكاب المحظور: بأن يكون المُحْرِمُ قد استباحه لعذر، فإن كان قد استباحه لغير عذر؛ فإِنَّ ذَبْحَهُ يختص بالحرم.

مذهب المالكية وقول عند الحنفية في مكان ذبح دم الفدية

حكم ذبح دم الفدية خارج الحرم.. وبينت أن الحنفية في قول، والمالكية ذهبوا إلى أن دم الفدية يجوز ذبحه خارج الحرم مطلقا بلا قيد، ولم يفرقوا في ذلك بين أن تكون استباحة المحظور لعذر أو لغير عذر، كما لم يخصوا الذبح بمكان دون مكانٍ ؛ بناءً على أنَّ الذبح هنا نُسُك وليس بهدي، والنُّسُك يذبحه حيث شاء.

تم نسخ الرابط