هل تتحول قمة ترامب وشي إلى منصة لإدارة التنافس بين أميركا والصين؟ باحث يجيب
قال حسين الصرايرة كاتب وباحث سياسي:«بعيدا عن البيانات الرسمية هناك رسائل ضمنية التي تم الإشارة لها خلال لقاء الرئيس الأمريكي والرئيس السيسي في العاصمة بكين»، مشيرا إلى أن أمريكا بحاجة إلى الصين في ملف الحرب مع إيران والطاقة أكثر من أي وقت مضى.
وأضاف، خلال مداخلة عبر شاشة «الغد» أن الصين تستثمر انشغال أمريكا في الشرق الأوسط لعزيز موقعها التفاوضي على عدة جبهات، لافتا إلى أن الطرفين يحاولوا إدراة التنافس بينهم بدلا من إنهاء المنافسة
وأكد أن اللقاء كان أقرب لهدنة استراتيجية أو إلى شراكة حقيقية، كما أن الموجة الأمريكية تهبط هبوطا اضطراريا في بكين، مشيرا إلى أن صعود قوة جديدة قد يؤدي لصدام حتمي مع القوة المهيمنة في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن الجانبين أداروا اللقاء بوضع عدة محاور تنظم العلاقة بين الجانبين دون حدوث صدام بينهم، لافتا إلى أن ملف مضيق هرمز الذي أخذ حيز من النقاش، أكد أن الولايات المتحدة الأمريكية وقعت في فخ، أدى لتشتيت استراتيجي لها.
ولفت إلى أن هناك قضايا معقدة كثيرة بين الجانبين لكن الصينيين أصحاب نفس طويل في التفاوض.
وفي سياق متصل، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوة رسمية إلى نظيره الصيني شي جين بينج لزيارة الولايات المتحدة خلال شهر سبتمبر المقبل، في خطوة تعكس رغبة الجانبين في تعزيز العلاقات الثنائية.
وأكد ترامب أن بلاده ستعمل على توسيع مجالات التعاون مع الصين، مشيرًا إلى أن العلاقات بين واشنطن وبكين تمتد لسنوات طويلة وتتسم بالعمق والتاريخ.
اجتماعات بناءة وتعزيز التعاون
وأوضح الرئيس الأمريكي أن الاجتماعات التي عقدت مع الجانب الصيني كانت "بناءة للغاية"، وأسفرت عن تفاهمات إيجابية في عدد من القضايا المشتركة، ما يعزز فرص التعاون خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن الحوار المستمر بين البلدين يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الدولي ودعم الاقتصاد العالمي.
بكين: العلاقة الأهم عالميًا
من جانبه، شدد الرئيس الصيني على أن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين تُعد الأهم على مستوى العالم، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على استقرارها وتطويرها بما يخدم مصالح الطرفين والمجتمع الدولي.



