بحضور عبد العاطي وعراقجي.. انطلاق اجتماع وزراء خارجية "بريكس"" في نيودلهي
تستضيف الهند اجتماعًا لوزراء خارجية مجموعة “بريكس” في العاصمة نيودلهي خلال يومي 14 و15 مايو، وذلك في إطار التحضيرات للقمة الـ18 للمجموعة المقرر عقدها في سبتمبر المقبل.
ويأتي الاجتماع في وقت يتزامن فيه مع تحركات دبلوماسية دولية لافتة، من بينها زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين ولقاؤه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، مما يضيف بعدًا جيوسياسيًا مهمًا للمحادثات الجارية داخل “بريكس”.
قمة “بريكس” تقترب.. اجتماع وزراء الخارجية في الهند يبحث ملفات شائكة
وتعد “بريكس” مجموعة من الاقتصادات الناشئة الكبرى التي تأسست عام 2006، وتضم البرازيل وروسيا والهند والصين، ثم انضمت إليها جنوب إفريقيا عام 2010، قبل أن تتوسع لاحقًا لتشمل دولًا جديدة مثل مصر وإيران والإمارات وإثيوبيا وإندونيسيا، إلى جانب عدد من الدول الشريكة.

وتهدف المجموعة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين دول الجنوب العالمي، وإعادة تشكيل النظام الدولي بما يحقق توازنًا أكبر في الحوكمة العالمية.
قمة وزراء خارجية “بريكس” تنطلق في الهند.. وسط صراع نفوذ عالمي متصاعد
ويشارك في اجتماع هذا العام عدد من وزراء الخارجية وكبار المسؤولين، من بينهم وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار الذي يترأس الاجتماع، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب وفود رفيعة من دول مثل الإمارات ومصر وإثيوبيا وإندونيسيا وعدد من الدول الشريكة للمجموعة.
ويبحث الاجتماع عددًا من القضايا المحورية، أبرزها تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء، وتنسيق المواقف بشأن القضايا الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى مناقشة إصلاح منظومة الحوكمة العالمية والنظام متعدد الأطراف بما يتماشى مع المتغيرات الدولية الراهنة.

بريكس على طاولة نيودلهي.. تحركات دبلوماسية مكثفة قبل قمة سبتمبر
وتتضمن أجندة الاجتماعات 3 جلسات رئيسية تحت عناوين “التحديات العالمية والإقليمية”، و“عشرون عامًا من بريكس: التعاون من أجل التنمية المستدامة والابتكار”، و“إصلاح النظام الدولي وتعزيز الحوكمة العالمية”، ومن المتوقع أن تشهد النقاشات تباينًا في وجهات النظر بين الأعضاء، خاصة في ظل توسع عضوية المجموعة وتعدد مصالحها السياسية والاقتصادية.
وأكدت الخارجية الهندية أن استضافة هذا الاجتماع تعكس تنامي دور “بريكس” كمنصة رئيسية لدول الجنوب العالمي، لكنها في الوقت نفسه تمثل اختبارًا لقدرة المجموعة على الحفاظ على التوافق بين أعضائها في ظل الانقسامات الدولية المتزايدة.

“بريكس” بين التوسع والخلافات.. اجتماع نيودلهي يرسم ملامح القمة المقبلة
كما يشارك في الاجتماعات ممثلون عن عدد من الدول البارزة، من بينها تايلاند وكوبا وماليزيا وفيتنام، بالإضافة إلى مشاركة مسؤولين من الأمم المتحدة عبر ملفات التعاون متعدد الأطراف، ويتوقع أن تكون الأزمة في غرب آسيا والحرب بين الولايات المتحدة وإيران من أبرز الملفات الخلافية المطروحة على الطاولة، إلى جانب ملف الطاقة وأمن الملاحة.
وتعقد الاجتماعات في مركز “بهارات مانداب” للمؤتمرات في نيودلهي، على أن تختتم بجلسات موسعة تبحث مخرجات القمة المقبلة، وسط تطلع هندي لتعزيز التوافق وإصدار بيان مشترك يعكس وحدة الموقف رغم التباينات بين الدول الأعضاء.



