هل يجوز استبدال الأضحية بمال يوزع على الفقراء؟
أزهري : أطروحات استبدال الأضاحي بتوزيع أثمانها على الفقراء خلط وتشكيك
قال الدكتور علي رأفت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الأطروحات التي تدعو إلى استبدال ذبح الأضاحي بتوزيع أثمانها على الفقراء دعوات خلط وتشكيك ترتدي ثوب الرحمة.
وقال "رأفت " على التساؤلات التي تتزايد وتيرتها قبيل موسم عيد الأضحى معتبراً إياها امتداداً لمنطق من يقولون دعوا الطواف حول الكعبة وطوفوا حول الفقراء أو من يزعمون أن لقمة في فم جائع خير من بناء ألف جامع موضحاً أن هذه الأقوال تؤدي في النهاية إلى التهوين من شعائر الإسلام الظاهرة التي تميز هوية الأمة وتبرز معالم الدين كما أشار إلى أن هذه الطروحات تتسم بالسطحية لكونها تغفل حقيقة أن الفقراء وجدوا منذ عهد النبوة ومع ذلك لم يقل أحد من أهل العلم عبر التاريخ بتعطيل الشعائر لصالح سد الحاجات المادية التي لها أبوابها الأخرى في الشريعة.
ووجه علي رأفت نقداً لاذعاً لما وصفه بالمقارنات الانتقائية حيث يتساءل البعض دائماً عن جدوى الإنفاق في العمرة أو الأضحية مقارنة بالصدقة بينما يغيب هذا التساؤل تماماً عند الإنفاق على الكماليات والترفيه والمظاهر الاجتماعية مستنكراً غياب المطالبات بترك التدخين أو تقليل تكاليف الأعراس الباهظة لصالح الجوعى ومتعجباً من أن أبواب الإسراف لا تُرى إلا إذا تعلق الأمر بطاعة أو عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه.
وأكد الدكتور رأفت أن المعادلة ليست صراعاً بين العبادة والصدقة بل هي حالة من التكامل الإيماني فمن اعتاد قلبه على تعظيم شعائر الله هو في الغالب الأكثر جوداً وسخاء بالصدقات العامة لأن القلب إذا تعلق بالطاعة لا يقتصر على نوع واحد من الإحسان محذراً في الوقت ذاته من بريق العبارات الجذابة التي قد تؤثر في البسطاء وتستهدف إضعاف هيبة الشعائر في النفوس ومعتبراً أن الكثير ممن يردد هذه الأقوال لا طاف حول الكعبة ولا طاف حول الفقراء.
وأكد الدكتور علي أحمد رأفت على أن الأضحية أفضل داعياً المسلمين إلى الحفاظ عليها بصفتها سنة مؤكدة وشعيرة عظيمة وعدم الالتفات لدعوات التهميش مع تقديم مخرج شرعي يجمع بين الحسنيين من خلال توزيع الأضحية على المحتاجين أو التصدق بمال إضافي زيادة في الخير بدلاً من تزهيد الناس في شعائرهم ومستشهداً بقوله تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب.

