الأزهر يوضح حكم الأضاحي المُعلوفة وسننها الشرعية وشروط صحتها
مع اقتراب عيد الأضحى 2026، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية شروط وأحكام الأضحية ومناسك عيد الأضحى المبارك.
وقال المركز من أهم الشروط الشرعية لصحة الأضحية بلوغ السن المقررة شرعًا لكل نوع من بهيمة الأنعام، موضحًا أن هذه الشروط جاءت لضمان صلاحية الأضحية وتحقيق المقصود الشرعي منها.
وأوضح مركز الأزهر أن السن الشرعية تختلف بحسب نوع الأضحية، حيث يُجزئ من الضأن «الخروف» ما بلغ ستة أشهر فأكثر، بينما يُشترط في الماعز أن يبلغ سنة فأكثر، وفي البقر والجاموس سنتين فأكثر، أما الإبل فيشترط أن تبلغ خمس سنوات فأكثر.
وأشار إلى أن هذه الأحكام تستوي فيها الذكور والإناث من الأنعام، مستندًا إلى ما ورد عن النبي محمد ﷺ في الحديث الشريف: «لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن»، أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
ما المقصود بالسن الشرعية للأضحية؟
وبين مركز الأزهر أن المقصود بالسن الشرعية هو العمر الذي حدده الفقهاء لكل نوع من أنواع الأنعام المخصصة للأضحية، وذلك لضمان اكتمال نمو الحيوان وصلاحيته للذبح كأضحية شرعية مقبولة.
وأكد أن الالتزام بهذه الضوابط يُعد من الأمور المهمة التي ينبغي على المسلمين مراعاتها قبل شراء الأضحية، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك وزيادة الإقبال على أسواق الماشية.
وفيما يتعلق بالأضاحي المُعلوفة، وهي الحيوانات التي تُربى بغرض التسمين، أوضح مركز الأزهر أن المختار للفتوى لا يشترط فيها بلوغ السن المقررة إذا تحقق المقصود من كثرة اللحم واكتمال البنية.
وأضاف أن البقرة المُعلوفة مثلًا إذا بلغ وزنها 350 كيلوجرامًا فأكثر في مدة أقل من عامين، فإنها تُجزئ كأضحية على القول المختار للفتوى، باعتبار تحقق الغرض الشرعي منها.
ودعا مركز الأزهر المواطنين إلى التأكد من توافر الشروط الشرعية والصحية في الأضحية قبل شرائها، سواء من حيث السن أو السلامة من العيوب الظاهرة، مشددًا على أهمية التعامل مع أماكن موثوقة عند شراء الأضاحي.
كما أوصى بضرورة مراعاة الجوانب الإنسانية والرفق بالحيوان أثناء النقل والذبح، تنفيذًا لتعاليم الشريعة الإسلامية التي دعت إلى الرحمة والإحسان في كل شيء.





