عاجل

«القائمة مش هتبقى حبس».. مفاجآت مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين تشعل الجدل حول منقولات الزوجية

«القائمة مش هتبقى حبس».. مفاجآت مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

المحامية نهي الجندي
المحامية نهي الجندي

قالت المحامية نهى الجندي، في تصريح خاص لـ«نيوز روم»، إن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين المتداول حالياً داخل مجلس النواب يتضمن بالفعل بنود تنظم مسألة المنقولات الزوجية بشكل مختلف عن الوضع القائم حالياً، مؤكدة أن الهدف من المشروع هو، تحويل النزاع من جنحة تبديد قائمة إلى خلاف مدني قائم على الملكية والإثبات والتعويض.

 المشروع لا يلغي القائمة لكنه ينقل النزاع من الجنائي إلى المدني

وأوضحت الجندي أن مشروع القانون يفرق بين المتعلقات الشخصية الخاصة بالزوجة، مثل الذهب والملابس والمقتنيات الشخصية، والتي تعتبر ملك خالص لها، وبين منقولات بيت الزوجية المشتركة مثل الأثاث والأجهزة الكهربائية، والتي تحسم ملكيتها وفق الفواتير والإثباتات والمساهمات المالية لكل طرف.

وأضافت أن المشروع لا يلغي، القائمة كما يعتقد البعض، لكنه يعيد تنظيمها قانوني، بحيث تصبح المستندات والفواتير هي الفيصل في تحديد ملكية المنقولات، موضحة: الفكرة ليست أن كل شيء يذهب للزوجة، ولكن أن كل طرف يثبت ما يخصه بالمستندات.

وأكدت أن الزوج يظل له حق الانتفاع وإدارة منقولات بيت الزوجية باعتباره مسؤول عن إدارة الأسرة، لكن في حالة تلف المنقولات أو فقدها بسبب تعد أو إهمال منه، يحق للزوجة المطالبة بقيمتها كتعويض مدني، بدل من اللجوء إلى الحبس في قضايا التبديد كما هو معمول به حاليًا.

وأشارت إلى أن مشروع القانون يمنح القاضي سلطة تقديرية في حالات الطلاق أو التطليق، خاصة إذا كان الانفصال بسبب خطأ من أحد الطرفين، حيث يمكن للمحكمة تقدير توزيع المنقولات أو التعويض وفق ظروف كل حالة.

وعاد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين إلى دائرة الجدل خلال الأيام الماضية، بعد تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن منح الزوجة حق السيطرة الكاملة على منقولات بيت الزوجية، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول حقيقة البنود المقترحة.

وبحسب المناقشات الجارية، فإن مشروع القانون لا يزال قيد الدراسة داخل اللجان البرلمانية المختصة، ولم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن، كما أنه يطبق على المسيحيين فقط، في إطار القواعد المنظمة للأحوال الشخصية الخاصة بكل طائفة.

ويستهدف المشروع، وفق التصور المطروح، تقليل النزاعات الجنائية المرتبطة بقضايا القائمة، واستبدالها بمنظومة قانونية تعتمد على الإثبات والحقوق المدنية. 

تم نسخ الرابط