عاجل

خبير تربوي: تطبيق التعليم الياباني في مصر يحتاج بيئة مناسبة وتأهيل المعلمين

التعليم
التعليم

أكدت داليا الحزاوي الخبير التربوي ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أهمية الاستفادة من التجربة اليابانية في تطوير منظومة التعليم المصرية، مشيرة إلى أن تحديث المناهج يعد خطوة إيجابية إذا تم تنفيذه بصورة مدروسة تتناسب مع طبيعة الواقع التعليمي في مصر.

أقوى الأنظمة التعليمية

وأوضحت الحزاوي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد أن النظام التعليمي الياباني يصنف ضمن أقوى الأنظمة التعليمية عالميا لأنه لا يعتمد فقط على التحصيل الدراسي، بل يركز أيضا على بناء شخصية الطالب أخلاقيا وسلوكيا وتنمية مهارات التفكير وحل المشكلات واتخاذ القرار، إلى جانب ترسيخ قيم الانضباط والاحترام والنظافة وتعزيز الثقة بالنفس.

توفير بيئة تعليمية ملائمة

وأضافت أن الدولة المصرية تسعى للاستفادة من هذا النموذج من أجل غرس هذه القيم داخل المدارس، لكن نجاح التجربة يرتبط بتوفير بيئة تعليمية ملائمة، وفي مقدمتها تدريب المعلمين وتأهيلهم بالشكل الكافي، مؤكدة أن غياب الكوادر المؤهلة قد يجعل عملية التطوير شكلية دون تحقيق النتائج المطلوبة.

وأشارت إلى أن التحول من أسلوب التعليم التلقيني إلى التعليم التفاعلي يمثل خطوة مهمة لتنمية مهارات الابتكار والتفكير لدى الطلاب وربط الدراسة بالحياة العملية، لافتة إلى وجود عدد من التحديات التي يجب التعامل معها من بينها توفير معامل حديثة، وتقليل كثافة الفصول وتهيئة بيئة داعمة للأنشطة الرياضية والفنية.

في وقت سابق، أكدت النائبة نيفين فارس أن تطوير التعليم لا يمكن اختزاله في إنشاء مدارس جديدة أو تحديث المناهج فقط، وإنما يقاس بقدرة المنظومة التعليمية على إعداد أجيال تمتلك الوعي والانضباط والقدرة على التفكير وتحمل المسؤولية.

وجاءت تصريحات النائبة خلال الجلسة العامة لـ مجلس الشيوخ أثناء مناقشة تجربة المدارس اليابانية وملف تطوير التعليم، حيث أشارت إلى أن التجربة اليابانية تمثل نموذجًا مهمًا في بناء شخصية الطالب، من خلال ترسيخ قيم احترام الوقت والعمل الجماعي والانتماء، مؤكدة أن المجتمع في حاجة إلى تعميم هذه الفلسفة داخل مختلف المدارس وليس قصرها على نماذج تعليمية محددة.

وشددت على أن نجاح أي تجربة تعليمية يجب أن ينعكس على سلوك الطلاب وقدرتهم على التفكير والإبداع، وليس فقط على مستوى التحصيل الدراسي، موضحة أن بناء الإنسان هو الهدف الحقيقي لأي عملية تطوير.

تم نسخ الرابط