مفاجأة قانونية.. مخالفة شرط عدم التعدد تمنح الزوجة حق اللجوء للقضاء
أكد المستشار عبد الرحمن محمد رئيس لجنة قانون إعداد الأحوال الشخصية، أن مشروع القانون الجديد لا يتضمن منع تعدد الزوجات كما يردد البعض، موضحا أن ما أثير مؤخرا ناتج عن خلط بين مقترحات بعض النواب وبين النصوص الحقيقية الواردة في مشروع القانون.
وأوضح عبد الرحمن محمد، خلال لقائه عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، أن القانون يتضمن فكرة «ملحق عقد الزواج»، وهو مستند إضافي يمكن للزوجين الاتفاق فيه على شروط خاصة بينهما قبل إتمام الزواج، على أن يتم توثيقه ومنحه الصيغة التنفيذية ليصبح ملزما قانونيا للطرفين.
وأشار إلى أن هذا الملحق يتيح للزوجة، إذا رغبت أن تشترط على زوجها عدم الزواج بأخرى، مؤكدا أن هذا الشرط جائز شرعا ومتفق عليه بين الفقهاء، ولا يعد تحريما للتعدد أو مخالفة للشريعة الإسلامية، لأن الأمر يتم باتفاق الطرفين وبرضاهما الكامل.
لا يمنع الرجل من الزواج
وأضاف أن بعض المنتقدين اجتزأوا نصوصا من المشروع وفسروها بشكل غير دقيق، موضحا أن القانون لا يمنع الرجل من الزواج مرة أخرى، لكنه ينظم الحقوق والاتفاقات التي تتم بين الزوجين منذ البداية لتقليل النزاعات الأسرية والقضايا أمام المحاكم.
وأكد المستشار القانوني أن مشروع القانون يتضمن أيضا آلية جديدة لتوثيق هذه الاتفاقات عبر «إدارة تنفيذ الأسرة»، التي تمنح الاتفاقات صيغة تنفيذية تجعلها بمثابة حكم قضائي واجب النفاذ، بما يضمن حماية حقوق الطرفين.
وأوضح أن القانون الحالي منذ عام 1985 يمنح الزوجة الحق في طلب الطلاق إذا تزوج عليها زوجها وأصابها ضرر مادي أو معنوي، مشيرا إلى أن المحكمة الدستورية أقرت دستورية هذا النص سابقا، وأن المحاكم تطبقه بالفعل منذ عقود.
وأضاف أن الزوجة التي تشترط في العقد عدم الزواج عليها، ثم يخالف الزوج هذا الشرط، يحق لها اللجوء للقضاء، بينما إذا لم يكن هناك شرط مسبق فإن الأمر يخضع لتقدير الضرر الذي قد يلحق بها نتيجة الزواج الثاني.
وأشار المستشار عبد الرحمن محمد إلى أن القانون يلزم المأذون بإخطار الزوجة الأولى في حال زواج الزوج بأخرى، موضحا أن الزوجة إذا رفضت الوضع الجديد وأثبتت تعرضها لضرر مادي أو معنوي يستحيل معه استمرار الحياة الزوجية، فمن حقها طلب الطلاق أمام المحكمة.
وشدد على أن الهدف من التعديلات الجديدة هو تقليل النزاعات الأسرية وتحقيق قدر أكبر من الوضوح والاتفاق بين الطرفين منذ بداية العلاقة الزوجية، بما يحافظ على استقرار الأسرة وحقوق جميع الأطراف.


