البكارة ليست شرطا لصحة عقد الزواج.. ومستشار قانوني يوضح الحقيقة الكاملة
أكد المستشار عبد الرحمن محمد رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية، أن بعض حالات الغش أو التدليس في الزواج لا تؤدي قانونياً إلى فسخ عقد الزواج، موضحاً أن الفقه الحنفي وأحكام محكمة النقض والمحكمة الدستورية فرّقت بوضوح بين «الطلاق» و«فسخ العقد»، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في مناقشات الرأي العام حول بعض قضايا الأحوال الشخصية.
وأوضح عبد الرحمن محمد، خلال لقاءه عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، أن المذهب الحنفي اعتبر بعض صور التدليس سبباً للطلاق وليس لفسخ عقد الزواج، مشيراً إلى أن هناك فارقاً قانونياً كبيراً بين الحالتين، حيث إن الفسخ تترتب عليه آثار قانونية مختلفة تتعلق بالمهر والنسب وحرمة المصاهرة وغيرها من الحقوق الشرعية والقانونية.
وأضاف أن أحكام محكمة النقض والمحكمة الدستورية استندت إلى مبادئ الشريعة الإسلامية في التأكيد على أن بعض الأمور، مثل الادعاء المتعلق بالبكارة، لا تُعد من شروط صحة عقد الزواج أو شروط نفاذه، وبالتالي يبقى العقد صحيحاً من الناحية القانونية حتى مع وجود خلاف أو تدليس يتعلق بهذه المسائل.
الجدل المجتمعي حول هذه القضايا
وأشار المستشار القانوني إلى أن الجدل المجتمعي حول هذه القضايا يعود في جزء كبير منه إلى غياب الثقافة القانونية لدى البعض، موضحاً أن كثيرين يخلطون بين مفهوم «الضرر» الذي قد يبرر الطلاق، وبين الشروط القانونية التي تؤدي إلى بطلان أو فسخ العقد.
وتابع أن بعض المقترحات القانونية وضعت مدة زمنية محددة تصل إلى 6 أشهر من تاريخ العقد، لرفع دعاوى تتعلق بالغش أو التدليس، وذلك لمنع استغلال الأمر بعد سنوات طويلة من الزواج، لافتاً إلى أن وجود حمل أو طفل يسقط بعض المطالب المرتبطة بفسخ العلاقة حفاظاً على مصلحة الطفل واستقرار الأسرة.
وأكد عبد الرحمن محمد أن تحديد مدة زمنية واضحة يهدف إلى ضبط المسألة قانونياً ومنع فتح النزاعات بلا حدود زمنية، مشيراً إلى أن القانون يسعى لتحقيق التوازن بين حماية الحقوق ومنع إساءة استخدام النصوص القانونية.
وشدد على أن الثقة والوضوح بين الطرفين يمثلان أساس نجاح العلاقة الزوجية، وأن القانون يمنح المتضرر الحق في اتخاذ القرار المناسب إذا ثبت تعرضه للغش أو التدليس بما يؤثر على استمرارية الحياة الزوجية.



