قبل ما تقول لمراتك "أنتي طالق".. إذن من القاضي أولاً| نهى الجندي تكشف التفاصيل
زادت التساؤلات بين المواطنين بشأن حقيقة التعديلات الجديدة، وهل أصبح الطلاق في مصر يحتاج بالفعل إلى موافقة قاض قبل وقوعه، أم أن الأمر لا يزال مجرد مقترح تحت قبة البرلمان.
التعديلات الجديدة تستهدف الطلاق الغيابي وتحاول إنقاذ الزيجات السريعة الانهيار
وأكدت المحامية نهى الجندي، في تصريح خاص لـ«نيوز روم»، أن مشروع القانون لا يمنع الطلاق كما يروج البعض، لكنه يهدف إلى تنظيم إجراءات الطلاق الغيابي والحد من القرارات المتسرعة التي تتم في لحظات غضب.
وأضافت أن فكرة إذن الطلاق ليست إلغاء لحق الزوج في الطلاق، لكنها محاولة لإدخال عنصر قضائي يضمن وجود فرصة حقيقية للصلح، خاصة في السنوات الأولى من الزواج التي تشهد النسبة الأكبر من الانفصال.
وأوضحت أن المشروع ينص أيضا على أن امتناع أحد الطرفين عن حضور جلسة الصلح دون عذر مقبول، يعد قرينة على رفض التسوية، وهو ما يسمح للقاضي باستكمال الإجراءات وعدم تعطيل الفصل في الطلب.
وأشارت إلى أن أحد أبرز أهداف التعديل هو مواجهة أزمة الطلاق الغيابي، الذي كانت تفاجأ به بعض الزوجات بعد وقوعه رسما دون علمهن، مؤكدة أن المشروع يلزم الزوج بالحصول على الإذن القضائي أولاً ثم توثيق الطلاق خلال مدة محددة.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر قانونية أن ما يتم تداوله حالياً يرتبط بمشروع قانون جديد للأحوال الشخصية، لا يزال قيد المناقشة داخل مجلس النواب، ولم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن، ما يعني أن إجراءات الطلاق المعمول بها حالياً ما زالت خاضعة لأحكام القانون رقم 1 لسنة 2000.
وينص مشروع القانون، وفقاً للمادة 54 مكرر، على أنه في حالة وقوع الطلاق خلال أول 3 سنوات من الزواج، يتعين على الزوج التقدم بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية للحصول على، إذن طلاق، قبل توثيق الطلاق رسمي لدى المأذون، وذلك بهدف منح فرصة أخيرة للصلح بين الزوجين والحد من حالات الطلاق السريع والانفعالي.
وبحسب التصور المطروح، تعقد المحكمة جلسة صلح يحضرها الزوجان، ويحاول القاضي تقريب وجهات النظر بين الطرفين، وفي حال فشل الصلح يصدر إذن باستكمال إجراءات الطلاق، بينما لا تسري تلك الإجراءات على حالات الخلع أو الطلاق للضرر أو الطلاق بالتراضي بين الزوجين.
وبحسب المناقشات البرلمانية، فإن فلسفة المشروع تستند إلى تقارير وإحصائيات رسمية تشير إلى ارتفاع معدلات الطلاق خلال السنوات الأولى من الزواج، حيث تعتبر الدولة أن تلك الفترة هي الأكثر احتياج للتدخل ومحاولات الاحتواء الأسري قبل انهيار العلاقة بشكل كامل.



