السفير معتز أحمدين: تحركات الغواصة الأمريكية بجبل طارق رسالة ردع لإيران |خاص
أكد السفير معتز أحمدين ، مندوب مصر الدائم الأسبق لدى الأمم المتحدة، أن التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة، وعلى رأسها إعلان وصول غواصة مزودة بأسلحة نووية إلى منطقة جبل طارق، تأتي في سياق تصعيد سياسي ورسائل ردع موجهة إلى إيران، في ظل التوترات المتصاعدة بعد المقترحات الأمريكية الأخيرة تجاه طهران.
استخدام السلاح النووي ضد إيران
وأوضح أحمدين، في تصريحات خاصة ، أن هذه التحركات لا يمكن قراءتها باعتبارها مقدمة لاستخدام فعلي للسلاح النووي، مشددًا على أن استخدام السلاح النووي ضد إيران غير وارد على الإطلاق، سواء من حيث الحسابات العسكرية أو السياسية داخل الولايات المتحدة.
وأضاف أن ما يجري يدخل في إطار التلويح بالقوة ورفع سقف الضغط السياسي، بهدف التأثير على موقف إيران في الملفات التفاوضية، وليس التمهيد لعمل عسكري مباشر، مشيرًا إلى أن الغواصات النووية الأمريكية تُستخدم عادة كأداة للتموضع الاستراتيجي، وقد تحمل رؤوسًا نووية أو تعمل بالطاقة النووية دون تسليح نووي مباشر، وهو ما يجعل وجودها في مناطق حساسة رسالة ردع أكثر من كونه استعدادًا للحرب.
بمسار الأزمة بين واشنطن وطهران
وفيما يتعلق بمسار الأزمة بين واشنطن وطهران، قال أحمدين إن السيناريو الأقرب حاليًا هو لا سلم ولا حرب، موضحًا أن الطرفين لا يسعيان إلى تنازل حاسم، ما يبقي الوضع في حالة توتر مستمر دون انفجار شامل، لافتًا إلى أن إيران اعتادت على بيئة العقوبات والضغوط، بينما تواجه الولايات المتحدة تحديات داخلية وخارجية تجعل كلفة التصعيد العسكري مرتفعة، خاصة في ظل انعكاساته المحتملة على الاقتصاد العالمي.
وشدد مندوب مصر الدائم الأسبق لدى الأمم المتحدة على أن استمرار هذا النهج من التصعيد غير المباشر قد يطيل أمد الأزمة دون الوصول إلى حل جذري، مع بقاء المنطقة في حالة “استنزاف سياسي واستراتيجي” متبادل بين الأطراف.