عاجل

حكم صلاة ركعتين بعد الطواف.. الدكتور شوقي علام يوضح

الطواف
الطواف

رد الدكتور شوقي علام، مفتى الجمهورية السابق على سؤال حول حكم صلاة ركعتين بعد الطواف؟ موضحًا أن الطواف بالكعبة المشرفة من أفضل العبادات، وأشرف القربات، وأجل الطاعات، فيها امتثال لأمر الله تعالى: "وَلْيَطَوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ" [الحج : 29].

 وقال الدكتور شوقي علام، يكفي المسلم شرفٌ أن يطوف بالبيت الحرام الذي نسبه الله تعالى إلى نفسه، فطهره وعظمه وشرفه وكرمه: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السجود}.

مذاهب العلماء في حكم ركعتي الطواف

وأكد الدكتور شوقي علام، أن الفقهاء اختلفوا في حكم ركعتي الطواف: فذهب الحنفية، والشافعية في وجه ، والإمام أحمد في رواية : إلى أن صلاة ركعتي الطواف بعد الانتهاء منه واجب شرعًا ؛ لقول الله سبحانه وتعالى : "وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى".

وأضاف: وذهب الشافعية في الأصح والحنابلة في الصحيح: إلى أن الركعتين بعد الطواف سُنَّةٌ مؤكدةً يستحب صلاتهما؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَدَعْهُما، فدل ذلك على سُنِّيَّتِهِمَا وتأكيد أمرهما.

وقال الإمام الماوردي الشافعي في "الحاوي الكبير": إذا أكمل الطائف طوافه سبعًا، صلى ركعتين.. وقد علق الشافعي القول في هاتين الركعتين؛ فخرَّجَهُمَا أصحابنا على قولين:


أحدهما: إنهما واجبتان؛ لقوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى}؛ يعني صلاة، ولأنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعلهما، وفعله إما أن يكون بيانا، أو ابتداء شَرْع، وأيهما كان كل على الوجوب.

وذهب الشافعية في الأصح والحنابلة في الصحيح: إلى أن الركعتين بعد الطواف سُنَّةٌ مؤكدةً يستحب صلاتهما؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَدَعْهُما، فدل ذلك على سُنِّيَّتِهِمَا وتأكيد أمرهما .

والقول الثاني: إنهما مستحبان؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم للأعرابي حين قال : هَلْ عليَّ غَيْرَها؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا أَنْ تَتَطَوَّعُ»، فجعل ما سوى الخمس تطوعًا.

وأما المالكية: فقد ذهبوا في حكم ركعتي الطواف إلى ثلاثة أقوال:

الأول: أنهما سُنَّةٌ مطلقا.

والثاني: أنهما واجبتان مطلقا.

والثالث: أن حكمهما تَبَعٌ لحكم الطواف؛ فإن كان الطواف واجبًا كان حكمهما الوجوب، وإن كان الطواف مندوبا كانتا سُنَّةً.

المختار للفتوى في حكم ركعتي الطواف

لفت مفتي الجمهورية السابق، إلى أن المختار للفتوى في هذه المسألة هو القول بأن ركعتي الطواف سنة مؤكدة مطلقًا، وأما القول بوجوب صلاة الركعتين بعد الطواف؛ استشهادًا بالأمر الوارد في قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى}.

فيُنَاقَشُ: بأنَّ الأمر وإن كان يدل على الوجوب كما هو مقرر في قواعد الشريعة، إلا أن جمهور الفقهاء قد ذهبوا إلى أن اقتضاء الوجوب إنما هو مختص بالأمر المطلق المجرد عن القرائن الصارفة له إلى غير معنى الوجوب دون غيره، فإذا وجدت قرينة تدل على أن المراد بالأمر غير الوجوب كالندب أو الإباحة؛ حُمِلَ الأمر على ما تدل عليه هذه القرينة؛ كما في "التلخيص" لإمام الحرمين أبي المعالي الجويني.

تم نسخ الرابط