عاجل

الإفتاء توضح حكم أكل لحم الجمال وتحذر من السخرية بمشاهد الأضاحي

هشام ربيع
هشام ربيع

أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، أن أكل لحم الجِمال لا ينقض الوضوء، موضحًا أن ما يتردد مع كل موسم عيد أضحى حول وجوب الوضوء بعد تناول لحوم الإبل هو من المسائل الخلافية التي تتجدد على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال أمين الفتوى، على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" إن الصحيح المعمول به أن مجرد أكل لحم الجِمال لا يُعد ناقضًا للوضوء، ولا يجب على المسلم إعادة الوضوء بعد تناوله، مشيرًا إلى أن هذه القضية من المسائل الفقهية التي شهدت اختلافًا بين العلماء، إلا أن دار الإفتاء المصرية ترجح عدم النقض.

وأضاف أن انتشار ذبح الإبل خلال عيد الأضحى المبارك يدفع كثيرين إلى التساؤل حول الحكم الشرعي المتعلق بالطهارة بعد تناول لحومها، مؤكدًا ضرورة الرجوع إلى أهل العلم وعدم الانسياق وراء المعلومات المتداولة دون تحقق.

التَّنَدُّر بمشاهد هروب الأضاحي قبل الذَّبْح

في سياق متصل أكد أمين الفتوى أن التندر والسخرية من مشاهد هروب الأضاحي قبل الذبح خلال موسم عيد الأضحى يتنافى مع تعاليم الإسلام التي تدعو إلى الرحمة والإحسان في التعامل مع الحيوان، مشددة على أن الأضحية شعيرة دينية عظيمة ينبغي التعامل معها بما يليق بحرمتها.

وأوضح أمين الفتوى أن تحويل هذه المشاهد إلى مادة للضحك أو التسلية على مواقع التواصل الاجتماعي يخالف الأمر الإلهي الوارد في قوله تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}، كما يناقض توجيه النبي صلى الله عليه وسلم: «وإذا ذبحتُم فأحسِنوا الذِّبحةَ».

وأضاف أن الإسلام وضع ضوابط واضحة للتعامل مع الأضاحي، تقوم على الرفق وعدم التخويف أو التعذيب أو الإيذاء النفسي للحيوان قبل الذبح، مؤكدة أن المقصد من الأضحية ليس مجرد الذبح، بل إحياء معاني الرحمة والطاعة والتقرب إلى الله بإحسان.

ودعا لضرورة احترام شعائر الله وعدم إفراغها من مضمونها الروحي عبر نشر المقاطع الساخرة أو التعليقات التي تنتقص من قدسية الشعيرة، داعية إلى التعامل مع الأضحية باعتبارها رمزًا للتقوى والتكافل والرحمة.

وشدد أمين الفتوى على أن المسلم الحقيقي يعبر عن شعائر دينه بصورة تعكس الأخلاق والقيم الإسلامية، قائلة: «الأضحية شعيرة تُعبِّر عنَّا معشر المسلمين.. فعَبِّر صحَّ وبإحسان».

تم نسخ الرابط