هشام الحلبي: إيران تمتلك أوراق ضغط خطيرة.. والصين قد تمنع انفجار الحرب
أكد اللواء طيار أركان حرب الدكتور هشام الحلبي مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن مؤشرات التصعيد بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية تتزايد بشكل واضح في ظل اتساع فجوة الخلافات السياسية والعسكرية بين الطرفين، محذرًا من خطورة تداعيات أي مواجهة مباشرة على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
وقال الحلبين خلال مداخلة عبر برنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم المذاع على قناة أون، إن إيران تمتلك عددًا من أوراق الضغط المؤثرة، في مقدمتها قدرتها على تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا، موضحًا أن أي اضطراب في هذا الممر ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الدولي ودول الخليج.
توظيف إمكانياتها العسكرية وتحركاتها الإقليمية
وأضاف اللواء هشام الحلبي أن طهران تعتمد أيضًا على توظيف إمكانياتها العسكرية وتحركاتها الإقليمية للضغط على خصومها، بما يرفع من مستوى التوتر في المنطقة ويزيد من احتمالات التصعيد غير المباشر.
وأشار مستشار الأكاديمية العسكرية إلى أن الولايات المتحدة نفسها ستتأثر بأي اضطراب في إمدادات الطاقة القادمة من المنطقة، خاصة مع ارتباط أسواق النفط العالمية بحركة الملاحة والإنتاج الخليجي.
وأوضح «الحلبي» أن التحركات الدولية الأخيرة، بما فيها الاتصالات الأمريكية الصينية، تحمل أبعادًا اقتصادية وسياسية مرتبطة بالأزمة، لافتًا إلى أن الصين تمتلك نفوذًا مؤثرًا على إيران من خلال علاقات التعاون والشراكات الاقتصادية بين البلدين.
دورًا مهمًا في تهدئة الموقف ومنع الانزلاق إلى مواجهة عسكرية
وأكد اللواء هشام الحلبي أن بكين قد تلعب دورًا مهمًا في تهدئة الموقف ومنع الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة، عبر الضغط نحو حلول وسط تجمع بين استمرار التفاوض وتخفيف التصعيد.
كما رجّح أن يؤدي دخول الصين بشكل أكبر على خط الأزمة إلى تغيير طبيعة الصراع، بما يفتح المجال أمام تسويات سياسية ودبلوماسية خلال المرحلة المقبلة.
واعتبر اللواء هشام الحلبي أن روسيا تُعد من أبرز المستفيدين من استمرار حالة التوتر الحالية، سواء على مستوى أسواق الطاقة أو إعادة تشكيل موازين القوى الدولية، في ظل الانشغال الأمريكي المتزايد بملفات الشرق الأوسط وآسيا.
وفي سياق آخر، أكد اللواء طيار أركان حرب هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن الطائرات المسيرة أحدثت ثورة في العمليات العسكرية نظرا لقدراتها الفائقة وتكلفتها المنخفضة مقارنة بالطيران التقليدي، موضحا أن "الطائرة المسيرة يمكن أن تطير 30 ساعة بشكل متواصل"، وتصل إلى مديات تبلغ 2000 كيلو، مما يجعلها سلاحا استراتيجيا فعالا.


