السفير صلاح حليمة: الشراكة المصرية الفرنسية أصبحت نموذجا يحتذى به في أفريقيا
أكد السفير صلاح حليمة نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، أن الشراكة المصرية الفرنسية شهدت تطورا كبيرا خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن العلاقات بين القاهرة وباريس أصبحت نموذجا يمكن البناء عليه لتعزيز التعاون بين فرنسا والدول الأفريقية.
وقال حليمة، خلال مداخلة عبر برنامج «اليوم» المذاع على قناة دي إم سي، إن هذه الشراكة تعاظمت بشكل واضح منذ العام الماضي، خاصة بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى القاهرة وافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، موضحا أن مصر تتمتع بموقع جغرافي وجيوسياسي يجعلها «نقطة التقاء وانطلاق» بين أفريقيا ومنطقة المتوسط والعالم العربي.
المؤتمر المنعقد في نيروبي
وأشار السفير صلاح حليمة إلى أن المؤتمر المنعقد في نيروبي يعكس مقاربة فرنسية جديدة تجاه القارة الأفريقية، تقوم على توسيع العلاقات لتشمل جميع الدول الأفريقية وليس فقط الدول الناطقة بالفرنسية، معتبرا أن هذا التوجه يمثل تحولا مهما في طبيعة العلاقات الفرنسية الأفريقية.
وأوضح نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية أن مصر تشكل نافذة استراتيجية لفرنسا وأوروبا نحو أفريقيا، خاصة في ظل ارتباطها الجغرافي بمنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي والمتوسط، وهي مناطق تشهد تحديات أمنية واقتصادية متشابكة.
وأضاف السفير صلاح حليمة أن أجندة المؤتمر تتناول ملفات السلم والأمن في أفريقيا، إلى جانب قضايا أمن الطاقة والغذاء والمياه، فضلا عن تأثيرات التغيرات المناخية والأزمات الإقليمية، مؤكدا أن هذه القضايا أصبحت مترابطة بشكل كبير بين أفريقيا والشرق الأوسط.
الجانب الاقتصادي يحظى باهتمام واسع
ولفت السفير صلاح حليمة إلى أن الجانب الاقتصادي يحظى باهتمام واسع خلال أعمال المؤتمر، من خلال مناقشة الاقتصاد الأزرق والاقتصاد الأخضر والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى ملفات البنية التحتية والصناعة والنقل والطاقة.
وأشار «حليمة» إلى أن ما يميز المؤتمر أيضا هو الاهتمام بالجوانب الثقافية والفنية والشبابية، موضحا أن فرنسا تسعى هذه المرة إلى تبني رؤية أكثر شمولا تقوم على التنوع الثقافي والحضاري واللغوي داخل القارة الأفريقية.
ووصف السفير المصري السفير صلاح حليمة المؤتمر بأنه «نقلة نوعية» في العلاقات الفرنسية الأفريقية، خاصة أنه يأتي بعد توقف دام نحو 9 سنوات، بمشاركة واسعة تضم رؤساء دول وحكومات وممثلي منظمات إقليمية ودولية ورجال أعمال، ما يعكس الرغبة في بناء شراكات استراتيجية أكثر توازنا بين أفريقيا وأوروبا.


