عاجل

شقيق ضحية «نظام الطيبات» يكشف: أختي وزنها أصبح 35 كيلو والسرطان نهش جسدها

مريضة
مريضة

في واقعة مأساوية تعيد فتح ملف «مدعي الطب» والأنظمة الغذائية المثيرة للجدل، كشف المهندس إسلام حسن تفاصيل تدهور الحالة الصحية لشقيقته ابتسام، البالغة من العمر 45 عاما والمقيمة بمحافظة الشرقية والمصابة بسرطان الثدي، بعد اتباعها «نظام الطيبات»، وتركها للعلاجات الطبية المتعارف عليها بناء على تعليمات مباشرة من صاحب النظام.

أمل زائف بالشفاء البديل

وروى شقيقها أن القصة بدأت في بداية عام 2024، عندما اكتشفت شقيقته ابتسام وجود كتلة صغيرة في منطقة الثدي، مشيرا إلى أنه بسبب تخوفها من آلام العلاج الكيماوي التي اختبرتها سابقا، بحثت عن بدائل طبيعية، لترشدها بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى «نظام الطيبات».

ويقول إسلام: «الورم وقتها كان في بدايته وحجمه حوالي 30 ملي بس، وكل الأشعات والمسح الذري أكدوا إنه مفيش أي انتشار في الجسم، والأطباء قالوا إن الجراحة مع شوية جلسات وقائية كانوا كافيين للعلاج، لكنها لجأت لنظام غذائي كان بيزعم علاج السرطان من غير كيماوي».

اشربي عصير جهينة واتركي الأدوية

وكشف شقيق المريضة عن كواليس اللقاء مع طبيب النظام، حيث تم تسجيل الجلسة وفيها وجه الطبيب تعليمات غريبة للمريضة، منها منع كافة الأدوية والمكملات الغذائية، والاكتفاء بتناول أنواع محددة من عصير جهينة كالعنب والتوت والجوافة المحلى بالسكر، معتبرا أن الالتزام بهذا النظام هو السبيل الوحيد للشفاء.

والأخطر من ذلك، وبحسب ما قاله المهندس إسلام، كان الضغط النفسي، حيث أخبر الطبيب المريضة بأن إصابتها بالسرطان هي ذنب أو نتيجة خطأ منها في حق نفسها وبسبب نوعية أكلها، قائلا لها: «أنتي اللي عملتي في نفسك كدة، وربنا مش هيبقى مبسوط منك لو مسمعتيش الكلام»، وهو ما وضع المريضة في حالة من الجلد النفسي والخضوع التام للتعليمات.

النتيجة الكارثية: 35 كيلو وانتشار في العظام والنمش

ووتابع إسلام أنه وبعد 4 أشهر ونصف من الالتزام الحرفي بنظام الطيبات ورفض العلاج الطبي، كانت الصدمة عند إجراء الأشعات الجديدة في ديسمبر الماضي، قائلا: «اختفى جسد أختي حرفيا، وصل وزنها إلى 35 كيلو فقط، وأثبتت الأشعات أن الورم مبقاش في الثدي بس، بل نهش العظام ووصل إلى الرئة.. والدكاترة في مركز الأشعة كانوا في حالة ذهول وغضب، وتساءلوا إزاي تسيبوا حالة كانت سهلة في العلاج لدرجة متأخرة من المرض كدة؟».

مرحلة اللاعودة وفقدان الأمل في العلاج

وأشار إلى أن الأسرة عادت للأطباء المتخصصين في الأورام، لكن الرد كان صادما: «الآن العلاج الكيماوي لن يجدي نفعا كما كان في البداية، الحالة دخلت في مرحلة متأخرة جدا وصعبة السيطرة عليها».

وأضاف إسلام: «أختي في 2014 كانت بتاخد الكيماوي وبتتحرك عادي وبتعيش حياتها، لكن دلوقتي بقت مش قادرة تتحرك ولا تتنفس بشكل طبيعي، والورم انتشر في جسمها كله بعد ما مشت ورا أوهام العلاج».

رسالة وتحذير من أسرة المريضة

وجه المهندس إسلام حسن رسالة أخيرة لكل المرضى والمتابعين، مؤكدا أنه لا يبتغي أي مصلحة مادية أو شهرة، بل يهدف فقط لمنع تكرار هذه المأساة مع عائلات أخرى، قائلا: «نظام الطيبات ممكن يفيد ناس عندها قولون أو مشاكل بسيطة، لكن يتقال عليه علاج للسرطان أو الفشل الكلوي فده تضليل كبير.. بلاش تسيبوا العلاج الحقيقي وتمشوا ورا كلام السوشيال ميديا، لأن التمن ممكن يكون حياة أغلى الناس عندكم».

من جانبه، علق الدكتور محمد ممدوح عبد الباري، استشاري أمراض الكلى، على الواقعة محذرا من خطورة ترك العلاجات العلمية المبنية على الأبحاث لصالح اجتهادات غير طبية تهدد حياة المرضى، خاصة في حالات الأورام التي يكون فيها عامل الوقت هو الفارق بين الحياة والموت.

تم نسخ الرابط