أين حق الطفل؟.. نائبة: قانون الأحوال الشخصية لا يخص المرأة وحدها
ناقشت الإعلامية ياسمين عز، بند في مشروع قانون الأحوال الشخصية أثار حالة واسعة من الجدل، وهو ما يتعلق بفكرة «الإذن الكتابي» من الزوجة في حالة رغبة الزوج بالزواج مرة أخرى، متسائلة: «هو مكتوب زي ما إحنا فهمناه؟ ولو في حاجة تانية إحنا كجمهور فاهمينها غلط؟.. الزوج ما ينفعش يتجوز إلا لما ياخد إذن كتابي من زوجته؟.. فين راجل في مصر هيروح لمراته يقول لها امضتك الحلوة هنا أنا هتجوز واحدة عجبتني؟.. ده مش موجود، وده شرط تعجيزي يكاد يكون من رابع المستحيلات».
الحكومة حاولت تقديم مشروع متحفظ
ومن جانبها، أوضحت النائبة الدكتورة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب، أن المشكلة بدأت منذ تقديم الحكومة لمشروع القانون، قائلة إن الحكومة حاولت تقديم مشروع “متحفظ”، لكنه في النهاية خرج بصورة “لم ترض طموح أحد”.
فكرة الاستئذان الكتابي غير منطقية
وأضافت أن النقاشات التي دارت حول المادة العاشرة في بعض المقترحات كانت تتعلق بتغليظ الغرامة في حالة إدلاء الزوج بمعلومات غير صحيحة، وليس اشتراط حصوله على «موافقة كتابية» من الزوجة، مؤكدة أن فكرة الاستئذان الكتابي «غير منطقية تماما»، ولا يوجد في الشريعة الإسلامية ما ينص على ذلك.
وأشارت إلى أن سبب الجدل الكبير حول القانون يعود إلى وجود اتجاهات تقوم بتفسير مفاهيم “الليبرالية والحداثة” بصورة انتقائية، مضيفة أن هناك تصورا خاطئا لدى البعض بأن قانون الأحوال الشخصية هو “قانون المرأة فقط”، بينما الحقيقة أنه قانون يخص الأسرة بالكامل، بما يشمل الرجل والمرأة والطفل.
المبدأ الأساسي: «المصلحة الفضلى للطفل»
وأكدت أن المبدأ الأساسي الذي يجب أن يحكم أي تعديلات هو “المصلحة الفضلى للطفل”، موضحة أن حزب العدل تعرض لهجوم واسع بسبب بعض الرؤى المتعلقة بسن الحضانة، رغم أن دولا مثل الولايات المتحدة وفرنسا لا تعتمد أصلا على فكرة “سن الحضانة” بالشكل التقليدي المتداول في مصر.
الأب مش هيخطف ابنه
وأضافت أن المشكلة الأساسية تكمن في أن كثيرين يقرأون بنود القانون بصورة غير كاملة، لافتة إلى أن بعض الأطراف تنظر إلى الأب في قضايا الأحوال الشخصية «بفكرة نظرية الأب هولاكو»، قائلة: «الأب دلوقتي بيتبص له كأنه هيخطف ابنه، أو إنه مش هيعرف يربيه أو يخلي باله منه، وفي نفس الوقت بيتقال إنه ممكن ياخده ويسافر بيه.. طيب هو هيخطفه ولا مش هيعرف يعتني بيه؟».
وتابعت أن الواقع الحالي والإجراءات القانونية المعقدة تجعل مسألة السفر بالأطفال أمرا ليس بهذه السهولة، مؤكدة أن فتح باب الاستضافة بصورة أوسع قد يساهم في إعادة التوازن للعلاقة بين الأب وأبنائه، بدلا من ترسيخ حالة الصراع المستمرة داخل الأسرة.
وأكدت على أن مشروع القانون لا يزال بحاجة إلى تعديلات عديدة، للوصول إلى صيغة تحقق العدالة والتوازن بين جميع الأطراف، وتحافظ في الوقت نفسه على مصلحة الطفل باعتبارها الأساس في أي تشريع يتعلق بالأحوال الشخصية.



