عاجل

وزير الخارجية يلتقي رئيس وزراء بوروندي لبحث تعزيز التعاون الثنائي

بدر عبد العاطي ورئيس
بدر عبد العاطي ورئيس وزراء بوروندي

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، يوم السبت 9 مايو، مع نيستور نتاهونتويي، رئيس وزراء جمهورية بوروندي، وذلك على هامش افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور في مدينة الإسكندرية.

بحث تعزيز العلاقات الثنائية

وتناول اللقاء سبل دعم وتعزيز العلاقات بين مصر وبوروندي في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

تنسيق بشأن القضايا الأفريقية

كما ناقش الجانبان آليات التنسيق حول القضايا الأفريقية ذات الاهتمام المشترك، في ظل التطورات الإقليمية، خاصة مع تولي بوروندي رئاسة الاتحاد الأفريقي.

موقع جغرافي في منطقة البحيرات الكبرى

تعد بوروندي، أو رسميًا جمهورية بوروندي، دولة غير ساحلية تقع في منطقة الوادي المتصدع الكبير عند ملتقى البحيرات الكبرى الأفريقية وشرق القارة. تحدها رواندا شمالًا، وتنزانيا شرقًا وجنوب شرق، وجمهورية الكونغو الديمقراطية غربًا، فيما تمتد بحيرة تنجانيقا على حدودها الجنوبية الغربية.

مدن رئيسية وعواصم إدارية

تضم البلاد عاصمتين إداريتين، هما جيتيغا وبوجومبورا التي تُعد أكبر مدنها ومركزها الاقتصادي والسياسي الأبرز.

تاريخ ممتد وتحولات استعمارية

سكنت شعوب التوا والهوتو والتوتسي أراضي بوروندي لما لا يقل عن 500 عام. وخلال أكثر من 200 عام، قامت فيها مملكة مستقلة استمرت حتى مطلع القرن العشرين، حين خضعت للسيطرة الاستعمارية الألمانية. وبعد الحرب العالمية الأولى وهزيمة ألمانيا، انتقلت إدارة البلاد إلى بلجيكا بموجب انتداب من عصبة الأمم.

من الاستعمار إلى الوصاية الدولية

لاحقًا، وبعد الحرب العالمية الثانية، أصبحت بوروندي جزءًا من إقليم مشمول بوصاية الأمم المتحدة. وخلال تلك الفترة، أدارت كل من ألمانيا وبلجيكا بوروندي ورواندا ضمن كيان استعماري واحد عُرف باسم “رواندا-أورندي”، رغم أن البلدين لم يكونا تحت حكم موحد قبل الحقبة الاستعمارية الأوروبية في أفريقيا.

استقلال بوروندي والتحول السياسي

حصلت بوروندي على استقلالها عام 1962، وبدأت حياتها السياسية بنظام ملكي. إلا أن البلاد سرعان ما دخلت في مرحلة اضطرابات شديدة، شملت سلسلة من الانقلابات والاغتيالات، قبل أن تُعلن الجمهورية في عام 1966 وتتحول إلى نظام الحزب الواحد في ظل مناخ إقليمي متوتر.

صراعات داخلية وأزمات ممتدة

شهدت بوروندي خلال السبعينيات والتسعينيات موجات من العنف العرقي، تطورت إلى حربين أهليتين وأحداث وُصفت بالإبادة الجماعية، ما أسفر عن مقتل مئات الآلاف. 

وقد انعكس هذا التاريخ المضطرب سلبًا على الاقتصاد، ليترك البلاد في حالة من التخلف التنموي والفقر الواسع، مع استمرار الأزمات السياسية، أبرزها اضطرابات عام 2015 بعد جدل ترشح الرئيس بيير نكورونزيزا لولاية ثالثة ومحاولة الانقلاب الفاشلة.

النظام السياسي والواقع الاجتماعي والاقتصادي

تعد بوروندي اليوم جمهورية رئاسية ديمقراطية تمثيلية متعددة الأحزاب، تضم عشرات الأحزاب السياسية. 

ورغم الإصلاحات الدستورية واتفاقيات السلام، لا تزال البلاد تعاني من تحديات كبيرة، أبرزها الفقر المدقع، والفساد، وضعف التنمية.

 ويعتمد الاقتصاد بشكل أساسي على الزراعة المعيشية، في ظل كثافة سكانية عالية وتدهور بيئي، ما يجعلها من بين أفقر دول العالم وأقلها نموًا.

تم نسخ الرابط