السيسي وماكرون يستمعان لقصص ملهمة لطلاب جامعة سنجور بالإسكندرية
شهد افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بالإسكندرية لحظات مميزة عكست عمق الاهتمام بالاستثمار في العنصر البشري، حيث حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على الاستماع بتركيز شديد لنماذج ملهمة من طلاب وخريجي الجامعة الذين استعرضوا تجاربهم الإنسانية والمهنية الناجحة.
اهتمام رئاسي بمنصة التنمية الأفريقية
وأظهر الرئيسان تقديرا كبيرا للقصص التي سردها الطلاب من مختلف دول القارة السمراء، والتي عكست دور الجامعة في صياغة مستقبل الكوادر الأفريقية، حيث بدا التركيز واضحا على ملامح السيسي وماكرون وهما يتابعان كلمات الخريجين التي لخصت رحلة الكفاح والتعلم في مصر، مما أكد على أن هذا الصرح التعليمي ليس مجرد مبنى جديد، بل هو جسر حضاري يربط بين مصر وفرنسا وأفريقيا لتعزيز أهداف التنمية المستدامة.
أكدت الطالبة سارة، من جمهورية أفريقيا الوسطى، أن مصر تجسد مقولة "أم الدنيا" من خلال دورها الريادي في دعم الكوادر الأفريقية، معربة عن فخرها بالانتماء للدفعة الـ20 بجامعة سنجور، والتي وصفتها بأنها أكثر الدفعات حظا لمواكبتها افتتاح المقر الجديد للجامعة في الإسكندرية.
سنجور.. قلعة لبناء الكوادر التنمية
وأوضحت سارة، خلال كلمتها بمناسبة افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن رحلتها للالتحاق بالجامعة كانت مليئة بالتحديات؛ حيث كانت تستعد لمسابقة القبول في أوقات فراغها القليلة أثناء عملها بالمستشفى، مؤكدة أن إصرارها زاد مع كل صعوبة واجهتها، استلهاما من تجارب زملائها الذين حظوا بفرصة الدراسة في هذا الصرح الفرونكوفوني الذي يؤهل الكوادر لخدمة التنمية المستدامة في القارة السمراء.
رعاية مصرية واستقبال الأميرات
وأشارت سارة، إلى أنها تلقت خبر قبولها بالجامعة بفرحة عارمة وبكاء شديد، لافتة إلى أنها لم تتردد في السفر بعد خضوعها لعملية ولادة قيصرية، حيث حظيت باستقبال وصفته بـ "استقبال الأميرات"، مضيفة أن الجامعة تكفلت بكافة احتياجاتها، بما في ذلك الرعاية الطبية وإجراء عمليات جراحية خاصة لها، مؤكدة أن قصتها هي واحدة من مئات القصص التي تعكس الدور الإنساني والتعليمي الذي تقدمه مصر للأشقاء الأفارقة.
مصر تحقق أحلام القارة
واختتمت الطالبة كلمتها بتوجيه الشكر للدولة المصرية، مؤكدة أن جامعة سنجور هي دليل حي على قدرة مصر على تحقيق الأحلام وبناء مستقبل القارة.
وشددت على أن التجربة التي عاشتها أثبتت لها أن مصر ستظل دائما السند والداعم لكل باحث عن العلم والتنمية في أفريقيا، مختتمة بعبارة مؤثرة: "شكرا لمصر التي حققت الكثير وستحقق الكثير".



