عاجل

صحفية فرنسية عن زيارة ماكرون للإسكندرية: 6 قرون من الصداقة بين باريس والقاهرة

صحيفة لوبوتي جورنال
صحيفة لوبوتي جورنال

قالت صحيفة لو بوتي جورنال الفرنسية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يفتتح اليوم السبت،، الحرم الجامعي الجديد لجامعة جامعة سنجور بمدينة برج العرب بالإسكندرية، خلال زيارة أجراها إلى الإسكندرية برفقة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في خطوة وصفتها الصحيفة بأنها تعكس عمق العلاقات الفرنسية المصرية الممتدة لـ 6 قرون.

وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن الحرم الجامعي الجديد يمتد على مساحة 4.2 هكتار، ويعكس تطور التعاون بين القاهرة وباريس، مشيرة إلى أن الرئيسين قاما أيضا بزيارة قلعة قايتباي، التي شيدت في القرن الخامس عشر فوق موقع منارة الإسكندرية القديمة، باعتبارها رمزا للتاريخ المشترك بين البلدين.

الرئيس السيسي وماكرون
الرئيس السيسي وماكرون

وأضافت أن محطة الإسكندرية جاءت في مستهل جولة أفريقية لماكرون تستمر خمسة أيام وتشمل زيارة إلى نيروبي للمشاركة في قمة "أفريقيا إلى الأمام"، ثم التوجه إلى إثيوبيا لزيارة مقر الاتحاد الأفريقي.

وأكدت الصحيفة أن العلاقات الفرنسية المصرية تعود لأكثر من ستة قرون، لافتة إلى أن السجلات التاريخية تشير إلى وجود ممثل قنصلي فرنسي في الإسكندرية منذ عام 1384 لحماية التجار والحجاج عبر البحر المتوسط.

واستعرض التقرير عددا من المحطات التاريخية البارزة، من بينها تعيين برناردينو دروفيتي قنصلا عاما عام 1802 لإعادة بناء العلاقات بين فرنسا ومصر بعد حملة نابليون، ثم افتتاح قناة السويس عام 1869 بقيادة فرديناند دي ليسبس، باعتبارها أحد أبرز رموز التعاون بين البلدين.

وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن الجنرال الفرنسي شارل ديجول قرر عام 1946 رفع القنصلية الفرنسية في الإسكندرية إلى رتبة قنصلية عامة، تأكيدا للمكانة الدبلوماسية الخاصة التي تتمتع بها الإسكندرية.

افتتاح جامعة سنجور

وفيما يتعلق بجامعة سنجور، أوضحت الصحيفة أنها تعمل منذ عام 1990 تحت رعاية المنظمة الدولية للفرانكفونية، وتختص بتأهيل كوادر أفريقية في مجالات التنمية والصحة العامة والإدارة والتراث، مشيرة إلى أن الحرم الجديد يضم مباني أكاديمية وسكنا طلابيا وقاعة مؤتمرات ومركزا رياضيا، وأن دفعة 2025-2027 تضم نحو 143 طالبا من دول أفريقية ناطقة بالفرنسية.

كما تناول التقرير أوجه الحضور الثقافي الفرنسي في الإسكندرية، من خلال أنشطة المعهد الفرنسي بالإسكندرية، ودعم المكتبة الوطنية الفرنسية لـ مكتبة الإسكندرية، بالإضافة إلى أعمال مركز الدراسات الإسكندرانية "CEAlex" في مجالات الحفريات الأثرية البرية وتحت الماء.

وسلطت الصحيفة الضوء على عدد من الشخصيات ذات الجذور الإسكندرانية التي ساهمت في تعزيز الروابط الثقافية بين مصر وفرنسا، من بينهم جورج موستكي وعمر الشريف ويوسف شاهين وفرح الديباني.

علاقة مصرية فرنسية منذ 1384

وأكدت الصحيفة في تقريرها على أن زيارة ماكرون إلى الإسكندرية لا تمثل حدثا عابرا، بل تأتي امتدادا لمسار تاريخي بدأ منذ عام 1384، ويعكس استمرار الحضور الثقافي والسياسي الفرنسي في مصر، خاصة في مدينة الإسكندرية التي وصفتها بأنها العاصمة النابضة بالحياة للصداقة الفرنسية المصرية.

تم نسخ الرابط