عاجل

شروط الاستطاعة في الحج بالنسبة للنساء.. مفتي الجمهورية يوضح

الحج
الحج

شروط الاستطاعة في الحج بالنسبة للنساء.. فرض الله الحج على المستطيع من عباده، فقال سبحانه وتعالى: "وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا"، أي : أن الحج واجب شرعا على من يستطيع أداءه من الناس، حسبما ذكر الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، موضحا أن الاستطاعة في الحج معناها القدرة عليه، واتفقت المذاهب الأربعة على أنها شرط لوجوب الحج، فلا يجب الحج على غير المستطيع.

شروط استطاعة الحج التي يشترك فيها الرجال النساء

ويؤكد الدكتور نظير عياد، في رده عن سؤال حول شروط استطاعة الحج التي تختص بها النساء، أن للاستطاعة التي يجب بها الحج على المكلف شروط يشترك فيها الرجال والنساء، وأخرى تختص بها النساء دون الرجال.

ويضيف أما ما يشترك فيه النساء مع الرجال، فقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنه يشترط لها صحة البدن والقدرة على أداء المناسك، ووجود النفقة اللازمة للحج ذهابًا وإيابًا، وأن تكون فائضة عن ما لا بد منه، من نحو مسكنه، وخادمه، وأثاث بيته وكل ما يلزم البيت من أمتعة وغيرها، وعن نفقة عياله، ودَيْنِه، كما يشترط أمن الطريق؛ لأن الاستطاعة لا تثبت بدونه، وأن تجتمع هذه الشروط وقد بقي من الوقت ما يتمكن فيه من الوصول إلى الحج، وعلى ذلك تواردت نصوص الفقهاء.

وذهب المالكية إلى أن شروط الاستطاعة هي: القدرة على الوصول إلى مكة من غير حصول مشقة، مع الأمن على النفس والمال، والقدرة على إقامة الفرائض، والظاهر في المذهب القدرة على الرجوع أيضًا.

شروط استطاعة الحج التي تختص بها النساء

أما عن شروط الاستطاعة في الحج بالنسبة للنساء، أفاد الدكتور نظير عياد أنهما شرطان:

الشرط الأول: أن يخرج معها زوجها أو محرم لها، وللفقهاء تفصيل في هذا الشرط، من نحو قصره على المحرم أو الزوج بحيث إذا انعدما لم يجب عليها الحج، كما في "بداية المبتدي" لبرهان الدين المرغيناني الحنفي، أو اعتبار مبناه الأمن بحيث إذا تحقق بوجود محرم أو زوج أو رفقة وجب عليها الحج، كما في "حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" للعلامة محمد بن عرفة الدسوقي المالكي.

والذي عليه الفتوى: أنَّ سفر المرأة وحدها عبر وسائل السفر المأمونة، وطرقه المأهولة، ومنافذه العامرة، من موانئ ومطارات ووسائل مواصلات عامة- جائز شرعا ولا حرج فيه، سواء أكان سفرًا واجبًا أم مندوبا أم مباحًا.

الشرط الثاني : ألا تكون معتدة من طلاق أو وفاة؛ لأنها مطالبة بالمكوث في البيت حتى انتهاء عدتها، ولأن الامتناع من الخروج مؤقت بالعدة يفوت بِمُضِيّهَا ، والخروج للحج لا يَفُوتُهَا؛ فتقدم ما يفوت على ما لا يفوت.

وأوضح مفتي الجمهورية، أنه يستثنى من ذلك ما إذا كانت المعتدة قد تلبست بالإحرام بالحج بالفعل وتعذر عليها الرجوع أو خشيت عدم القدرة على الخروج للحج مرة أخرى فيجوز لها حينئذ المضي في الحج وأدائه؛ لِتَقَدُّم الإحرام، ولأنه يغتفر في الانتهاء ما لا يغتفر في الابتداء".

تم نسخ الرابط