إسرائيل تحقق في واقعة التمثال بلبنان.. ويحذر من فيديو مفبرك بالذكاء الاصطناعي
أعلن الجيش الإسرائيلي اتخاذ إجراءات بحق جندي ظهر في صورة متداولة إلى جانب تمثال ديني في جنوب لبنان، في وقت حذر فيه من تداول مقطع فيديو قال إنه “مفبرك” باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ويهدف إلى إثارة التوترات الطائفية.
صورة مثيرة للجدل تدفع الجيش الإسرائيلي للتحرك ومحاسبة جندي متورط
وأوضح مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن قادة عسكريين تعاملوا بشكل فوري مع صورة تظهر جنديًا يضع سيجارة في فم تمثال مسيحي داخل إحدى القرى الجنوبية، مؤكدًا فتح تحقيق شامل في الواقعة.
وأشار الجيش إلى أنه سيجري اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المتورطين استنادًا إلى نتائج التحقيق، مع التشديد على احترام حرية العبادة والرموز الدينية لجميع الطوائف.
الجيش الإسرائيلي يحقق في حادثة جنوب لبنان ويكشف تفاصيل فيديو مزيف
وفي السياق نفسه، حذرت إذاعة الجيش الإسرائيلي من انتشار مقطع فيديو خلال الساعات الماضية على نطاق واسع في العالم العربي، قالت إنه جرى إنتاجه بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويظهر الفيديو المتداول جنودًا وهم يخربون تمثالًا مسيحيًا في إحدى قرى جنوب لبنان، إلا أن الجيش الإسرائيلي أكد أن الفحوص التقنية أثبتت عدم صحة المقطع وعدم توثيقه لأي حادثة حقيقية.
إجراءات ومتابعة أمنية بعد صورة في جنوب لبنان وتحذير من محتوى مفبرك
ووصف المتحدث باسم الجيش الفيديو بأنه “مضلل وكاذب”، معتبرًا أنه جزء من حملة دعائية تهدف إلى تأجيج الفتنة الدينية وتشويه صورة الجيش الإسرائيلي.
وأكد الجيش في بيانه أن عملياته العسكرية تستهدف ما وصفه بالبنية التحتية التابعة لـ حزب الله، مع الالتزام بحماية المواقع المقدسة والرموز الدينية خلال العمليات العسكرية.

تحطيم تمثال المسيح بجنوب لبنان مؤشر على سلوكيات خطيرة لجنود الاحتلال
وفي وقت سابق، أعربت صحيفة هآرتس العبرية عن أسفها في مقالة نشرتها، أن المسؤولين الإسرائيليين لا يولون اهتماما بحياة الفلسطينيين بقدر اهتمامهم بحادثة تحطيم تمثال للسيد المسيح.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن قيام جندي إسرائيلي بتحطيم تمثال للسيد المسيح في جنوبي لبنان يعد مؤشرا على سلوكيات خطيرة لدى بعض الجنود، ويعكس إشكاليات أعمق تتعلق بالانضباط والقيم داخل المؤسسة العسكرية.
وأضافت هآرتس أن هذه الحادثة لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من الممارسات، لافتة إلى أن عنف المستوطنين وما وصفته بالإرهاب اليهودي في الضفة الغربية ليسا ظاهرتين طبيعيتين خارج السيطرة، بل نتيجة مباشرة لسياسات ودعم حكومي.

وأكدت الصحيفة أن تجاهل هذه السلوكيات أو التقليل من خطورتها يساهم في ترسيخ واقع أكثر توترا، ويقوض أي فرص لتهدئة الأوضاع أو الوصول إلى مسار سياسي جاد.
وكان قد رفض سكان بلدة دبل في جنوب لبنان استلام تمثال للسيد المسيح عرضه عليهم جيش الاحتلال الإسرائيلي، كبديل عن تمثال آخر حطمه أحد جنوده قبل أيام، في واقعة أثارت موجة انتقادات واسعة على الصعيدين المحلي والدولي.
وذكر موقع “واللا” الإسرائيلي أن أهالي البلدة أبدوا رفضهم للتمثال المقدم من الجيش الإسرائيلي، معتبرين أنه لا يمكن قبول مبادرة من جهة تسببت في جرح مشاعرهم، خاصة بعد الحادثة التي أثارت غضبًا في الأوساط المسيحية حول العالم



