بوليتيكو: الصين تراقب حرب واشنطن وطهران لرصد نقاط الضعف الأمريكية
كشف تقرير نشرته مجلة بوليتيكو أن الجيش الصيني يعكف على دراسة العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران بدقة متناهية، بهدف تحديد ثغرات تكتيكية وعملياتية يمكن استغلالها في حال نشوب صراع مباشر مع الولايات المتحدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وأوضح التقرير أن بكين تتابع عن كثب كيفية تخطيط القادة العسكريين الأمريكيين للعمليات، بدءاً من جمع المعلومات الاستخباراتية وصولا إلى وتيرة الضربات الصاروخية.

وبحسب المحللين، فإن الصين تنظر إلى الانخراط الأمريكي في الشرق الأوسط من زاوية “استنزاف الموارد”، حيث يدرك القادة الصينيون أن كل صاروخ يُطلق ضد أهداف إيرانية يمثل خصما من الترسانة المخصصة لردعهم في المحيط الهادئ.
ويرى خبراء عسكريون أن تحويل مسار السفن ومنظومات الدفاع الجوي من المحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط يعد مؤشرا سلبيا، يثبت أن الترسانة الأمريكية ليست "بلا حدود"، مما يعزز من فرص الصين في المناورة الإقليمية.

تطهير سري داخل الجيش الصيني
ورغم اعتراف التقرير بأن البنتاجون لا يزال يظهر أداء تكتيكيا قويا، إلا أنه أشار إلى معضلة أعمق تتمثل في غياب سياسة واستراتيجية واضحة، وهو ما يجعل الجيش الأمريكي يعاني على المستوى العملياتي للحرب رغم نجاحه في الضربات المنفردة.
وبالتوازي ذكر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن الصين شنت حملة تطهير واسعة داخل مؤسستها العسكرية لضمان الولاء والكفاءة.
وأسفرت هذه الحملة عن صدور أحكام بالإعدام بحق وزيري دفاع سابقين هذا الأسبوع، فضلا عن فصل أكثر من 100 ضابط رفيع المستوى منذ عام 2022، فيما وصف بأنه أكبر عملية إعادة هيكلة داخلية لتعزيز قبضة الحزب على الجيش.

قمة مرتقبة في بكين
تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والزعيم الصيني شي جين بينج لعقد اجتماع حاسم الأسبوع المقبل في العاصمة الصينية بكين، في محاولة لنزع فتيل التوترات المتصاعدة ومناقشة الملفات العالقة بين القوتين العظميين.



