عاجل

جهود دعوية مكثفة لواعظات أوقاف أسيوط.. قوافل توعوية تجوب المساجدوسط حضور واسع

قوافل أوقاف أسيوط
قوافل أوقاف أسيوط

شهدت مساجد محافظة أسيوط اليوم الجمعة 8 مايو 2026 حراكًا دعويًا متميزًا قادته واعظات المديرية، تنوعت خلاله الموضوعات بين ترسيخ القيم الإيمانية والاجتماعية، والتحذير من السلوكيات السلبية، وحماية النشء من المخاطر المعاصرة.

جاء ذلك برعاية الدكتور عيد علي خليفة. وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، وإشراف الدكتور أحمد الخطيب. مدير الدعوة والمراكز الثقافية، ومتابعة الشيخ أحمد كمال علي. رئيس قسم الإرشاد الديني ونشر الدعوة، في إطار خطة المديرية لنشر الفكر الوسطي المستنير ومواكبة قضايا المجتمع. 

ففي إدارة جنوب المدينة، وبمسجد الفردوس، قدمت الواعظة مزيونه علي حسين عايد  درسًا علميًا حول "النظافة من الإيمان"، أوضحت خلاله أن الإسلام جعل الطهارة شطر الإيمان، وأن النظافة لا تقتصر على البدن والثوب والمكان، بل تمتد لتشمل نظافة القلب من الحقد، واللسان من البذاءة، واليد من الحرام. واستشهدت بأحاديث النبي ﷺ في الحث على السواك والوضوء والغسل، ودعت إلى غرس هذه القيمة في نفوس النشء.

وبالتزامن، نفذت إدارة منفلوط قافلة دعوية بمسجد الرحمة بالمندرة تحت نفس العنوان "النظافة من الإيمان"، أدارتها الواعظة *فاطمة الزهراء محمد عباس عثمان*، حيث ركزت على الجانب التطبيقي للنظافة في البيئة والشارع والمسجد، ودور المرأة في ترسيخ هذا السلوك داخل الأسرة، باعتباره واجبًا دينيًا ووطنيًا.

وفي إطار معالجة الظواهر السلبية، ألقت الواعظة *فاطمة الزهراء محمد عباس عثمان. بإدارة منفلوط درسًا آخر بمسجد الرحمة بالمندرة بعنوان "آفات اللسان"، استهلته بحديث معاذ بن جبل رضي الله عنه عندما سأل النبي ﷺ: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: "ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم".

وأوضحت الواعظة أن الكلمة قد ترفع صاحبها في الجنة درجات، وقد تهوي به في النار، محذرة من الغيبة والنميمة والكذب والسخرية والتنمر الإلكتروني، داعية إلى استثمار اللسان في الذكر والدعوة والإصلاح بين الناس.

  
وفي إدارة غرب المدينة، وبتفاعل كبير من الأمهات، قدمت الواعظة آيات خالد إبراهيم عبد الرحمن. بمسجد البقلي عقب صلاة الظهر درسًا تربويًا متخصصًا بعنوان "توعية الأطفال بكل صور التحرش وحفظهم لأنفسهم واهتمام الأمهات بأبنائهم".

تناول الدرس كيفية بناء حائط صد نفسي للطفل، وتعليمه حدود جسده، وأهمية الحوار الآمن بين الأم وأطفالها، مع بيان دور المسجد في التثقيف الأسري، وتقديم روشتة شرعية وتربوية للأمهات لحماية الأبناء، مؤكدة أن الإسلام سبق كل المواثيق في الحفاظ على كرامة الطفل وحمايته.

واختتمت الفعاليات بمسجد المعز بمنطقة المعلمين، حيث قدمت الواعظة *حنان أحمد عزوز. بإدارة جنوب المدينة درسًا بعنوان "بين الطوفان والإيمان - قصة نوح عليه السلام".

وربطت الواعظة بين صبر نوح عليه السلام ألف سنة إلا خمسين عامًا في دعوة قومه، وبين تحديات الثبات على القيم في عصرنا الحالي، مستخلصة الدروس العقدية والتربوية من القصة، ومنها أهمية الأخذ بالأسباب مع التوكل، ونجاة أهل الإيمان، وأن العناد والاستكبار عاقبتهما الهلاك.

قيادات الأوقاف الواعظات شريك أصيل في بناء الوعي
 
أكد الدكتور عيد علي خليفة وكيل الوزارة أن هذه الجهود تأتي تنفيذًا لتوجيهات معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، بتفعيل دور الواعظات في المساجد، والوصول إلى الأسرة المصرية بكل فئاتها.

وأشاد الدكتور أحمد الخطيب مدير الدعوة بالتنوع الموضوعي للدرس الذي لامس احتياجات الواقع، من النظافة والسلوك، إلى ضبط اللسان، وحماية الطفل، والاعتبار بقصص القرآن. فيما أشار الشيخ أحمد كمال علي إلى أن المتابعة الميدانية مستمرة لضمان تحقيق الأثر المرجو من هذه اللقاءات.

وتؤكد مديرية أوقاف أسيوط أن رسالة المسجد ماضية بقوة في خدمة المجتمع، وأن واعظات الأوقاف يقدمن نموذجًا مشرفًا للداعية العصرية التي تجمع بين العلم الشرعي وفقه الواقع.

تم نسخ الرابط