حسام موافي لأم مات ابنها في حادث: لا نملك الاعتراض على أقدار الله
وجه الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة، رسالة مواساة ودعم النفسي لكل أم فقدت ابنها، وذلك خلال رده على رسالة مؤلمة من سيدة فقدت نجلها في حادث سيارة قبل 3 أشهر، مؤكدا أن فقدان الأبناء من أصعب الابتلاءات التي قد يمر بها الإنسان، وأن الصبر في مثل هذه المحن عبادة عظيمة يجازي الله عليها بالخير والرحمة.
رسالة أم مات ابنها في حادث
وقال «موافي» خلال حلقة اليوم من برنامجه «رب زدني علما»، على صدى البلد، إن الأم أرسلت إليه رسالة تروي فيها تفاصيل المصيبة التي تعرضت لها، موضحة أن ابنها كان قد تخرج حديثا من الجامعة، ويستعد لأداء الخدمة العسكرية، وكان يحمل الكثير من الأحلام والطموحات التي بدأ بالفعل في تحقيقها، قبل أن تنتهي حياته فجأة إثر حادث سيارة.
بحسب ما نقله موافي، قالت الأم: إن نجلها كان جميل المحيا، حسن الخلق، طيب القلب، ملتزما دينيا بصورة تفوق أبناء جيله، مؤكدة أن ألم الفقد لا يزال يسيطر عليها، وأنها غير قادرة على تجاوز لحظة رحيله، قائلة إن “النار ما زالت تحرق جوفها وروحها”، ومتسائلة عن كيفية تجاوز هذه المحنة، وما الحكمة من رحيل الشباب في مقتبل العمر».
لا يسأل عما يفعل وهم يسألون
ورد «موافي» على تساؤل الأم، مؤكدا أن الإنسان لا يملك الاعتراض على أقدار الله، مستشهدا بقول الله تعالى: «لا يسأل عما يفعل وهم يسألون»، موضحا أن الحكمة الإلهية فوق إدراك البشر، وأن المطلوب من الإنسان هو الصبر والاحتساب.
ولفت إلى أن من يتوفى في حادث يرجى أن يكون من الشهداء، وأن للشهيد منزلة عظيمة عند الله، مضيفا أن الحياة الحقيقية ليست في الدنيا فقط، بل فيما أعده الله لعباده الصالحين في الآخرة.
وضرب مثالا لتقريب معنى الموت وفكرة انتقال الروح، «لو جبت مياه ورميتها في الشارع بعد فترة تتبخر فهل اختفت؟ لا، تحولت من صورة إلى صورة أخرى كذلك الروح تنتقل إلى عالم آخر بإذن الله بعد وفاة الشخص».
ودعا كل من فقد عزيزا إلى التمسك بالصبر والصلاة، مستشهدا بقوله تعالى: «واستعينوا بالصبر والصلاة»، موضحا أن الله قدم الصبر على الصلاة لعظمة مكانته، مؤكدا أن الصبر على الابتلاءات من أعظم العبادات التي ينال بها الإنسان الأجر والرحمة والجنة بإذن الله.


