الجيل: التعاون الدفاعي العربي يختلف دستوريًا عن المشاركة بالحروب الخارجية|خاص
أكد النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ، ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن وجود المفرزة الجوية المصرية في دولة الإمارات العربية المتحدة لا يستوجب مراجعة البرلمان دستوريًا، لأنه لا يتعلق بإرسال قوات مصرية للمشاركة في عمليات قتالية فعلية أو الانخراط في حرب خارجية، وإنما يندرج في إطار التعاون العسكري والتنسيق الدفاعي ورفع الجاهزية بين الدول العربية الشقيقة في ظل الظروف الإقليمية المعقدة التي تمر بها المنطقة.
إرسال القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج الحدود
وأوضح الشهابي في تصريحات خاصة أن المادة 152 من الدستور تنظم حالة إرسال القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج الحدود، وتشترط في هذه الحالة أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية الثلثين، بينما يظل هناك فارق دستوري وسياسي واضح بين “المشاركة القتالية المباشرة” وبين “التمركز الدفاعي والتعاون العسكري والتدريبات المشتركة”.
وأشار إلى أن الجيوش الحديثة تقوم بصورة مستمرة بتنسيق دفاعي وتبادل للخبرات ورفع لمستويات الجاهزية، دون أن يعني ذلك الدخول في حالة حرب أو المشاركة في عمليات قتالية فعلية.
وأضاف الشهابي أن الرسالة الأساسية من الوجود المصري في الإمارات ترتبط بحماية الأمن القومي العربي وردع أي تهديدات تستهدف أمن الخليج واستقرار المنطقة، ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهات واسعة قد تستفيد منها إسرائيل والقوى الساعية لإشعال الصدام بين الدول العربية وإيران.
إسرائيل تبقى المستفيد الأكبر من أي حالة فوضى أو صراع إقليمي
وأكد أن إسرائيل تبقى المستفيد الأكبر من أي حالة فوضى أو صراع إقليمي، لأنها تسعى دائمًا إلى استنزاف مقدرات المنطقة وإبعاد الأنظار عن جرائم الاحتلال وعدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني.
وشدد على أن قوة الجيش المصري وحضوره الإقليمي يمثلان عنصر توازن واستقرار في المنطقة، ويؤكدان أن مصر ستظل الركيزة الأساسية لحماية الأمن القومي العربي، مع تمسكها الدائم بعقيدتها العسكرية الرشيدة القائمة على الدفاع وحماية الاستقرار وتجنب الحروب العبثية.