«مقام السبع بنات».. حكاية تمتزج فيها الروايات الشعبية بعبق التاريخ بالمنيا
يقف «مقام السبع بنات» كواحد من أشهر المزارات الشعبية والدينية التي ارتبطت بالتراث الروحي لأهالي الصعيد، في قرية البهنسا التابعة لمركز بني مزار شمال محافظة المنيا، حيث تحيط به الحكايات والأساطير التي تناقلتها الأجيال عبر مئات السنين، ليظل المقام شاهدًا على تاريخ طويل من المعتقدات الشعبية والقصص الإنسانية التي ما زالت حاضرة في وجدان أبناء المنطقة وزائريها.
قرية البهنسا أرض الشهداء
كما ان مقام السبع بنات، يعد جزءًا من المكانة التاريخية والدينية التي تتمتع بها قرية البهنسا، والتي تعرف بين الأهالي باسم «أرض الشهداء»، نظرًا لما تضمه من مقامات وأضرحة يقال إنها تعود لعدد من الصحابة وآل البيت والشهداء الذين ارتبطت أسماؤهم بالفتوحات الإسلامية في مصر.
الرواية الشعبية حول المقام
وتدور أشهر الروايات الشعبية حول المقام، بأن الفتيات السبع كن من الصالحات اللاتي عشن في المنطقة منذ قرون طويلة، فيما تشير روايات أخرى إلى أنهن استشهدن خلال إحدى المعارك القديمة، ليصبح المكان بعد ذلك مزارًا يقصده الأهالي طلبًا للبركة والدعاء، خاصة السيدات اللاتي يحرصن على زيارة المقام في مناسبات مختلفة.
جزءًا من الهوية الشعبية والتراثية
ورغم اختلاف الروايات التاريخية حول حقيقة المقام وأصوله، فإن «السبع بنات» ما زال يحتفظ بمكانته الخاصة لدى أهالي البهنسا والقرى المجاورة، الذين يعتبرونه جزءًا من الهوية الشعبية والتراثية للمنطقة، حيث يشهد المقام زيارات مستمرة على مدار العام، و خلال المواسم الدينية والاحتفالات الشعبية.
البهنسا هي واحدة من أغنى المناطق المصرية
ويؤكد عدد من الباحثين في التراث الشعبي أن البهنسا هي واحدة من أغنى المناطق المصرية بالمواقع التاريخية والدينية، لما تحتويه من مقامات وآثار ارتبطت بتاريخ طويل من الحضارات والأحداث الإسلامية، الأمر الذي يجعلها مقصدًا للزائرين والمهتمين بالتاريخ والتراث الروحي في صعيد مصر، ويبقى مقام السبع بنات واحدًا من أبرز المعالم الشعبية في البهنسا، حيث تمتزج الحقيقة بالأسطورة، ويظل المكان حاملًا لذاكرة تاريخية وروحية تحفظها روايات الأهالي جيلاً بعد جيل.





