لا سياسة ولا اختلاط.. محددات حازمة من الأوقاف لتأمين شعيرة صلاة العيد
أعلنت وزارة الأوقاف عن استنفار كامل طاقتها التنظيمية والميدانية لضبط إقامة شعيرة صلاة العيد في مختلف محافظات الجمهورية، حيث أصدرت الوزارة حزمة من المحددات الصارمة التي تهدف إلى صون قدسية هذه المناسبة الدينية ومنع أي مظاهر قد تخرج عن سياقها التعبدي، مع توجيه مديرياتها بضرورة التواجد المكثف في الساحات والمساجد الكبرى لرصد أي مخالفات وتطبيق اللوائح التنظيمية بكل حزم ودقة.
وشددت وزارة في تعليماتها الموسعة على حظر إقامة الصلاة في أي مساحات أو ميادين غير معتمدة رسمياً من قِبل جهات الاختصاص، وذلك لضمان إحكام السيطرة على المسارات التنظيمية وتأمين المصلين.
كما وضعت الوزارة خطة لمنع كافة السلوكيات التي تسبب اختلاطاً يخل بالخشوع أو تداخل الصفوف بما يتنافى مع الآداب الشرعية، مؤكدة على ضرورة التزام المصلين الكامل بالحفاظ على المظهر الحضاري من خلال ترك مواقع الصلاة نظيفة تماماً وعدم المساس بالممتلكات العامة التي هي ملك للشعب بأكمله، مع التحذير الشديد من مغبة استغلال هذه التجمعات الدينية في أي أغراض سياسية أو دعائية خارجة عن الإطار الروحاني الصرف للشعيرة.
دار الإفتاء المصرية من جانبها أوضحت أن الالتزام بضوابط وزارة الأوقاف يعد صورة من صور الامتثال لولي الأمر فيما يخص تنظيم المصلحة العامة للمسلمين، مشيرة إلى أن صلاة العيد شعيرة تهدف في المقام الأول إلى إظهار وحدة الأمة وتماسكها، وهو ما يفرض على الجميع البقاء ضمن الإطار التعبدي الرصين بعيداً عن المزاحمة غير المنضبطة أو التلاصق بين الرجال والنساء في الصفوف، بما يحفظ وقار الشعيرة وهيبتها في نفوس المؤمنين.
واختتمت دار الإفتاء تأصيلها الفقهي بالتأكيد على أن جوهر السُّنة النبوية في يوم العيد يتجسد في الحرص على النظام العام، وتقدير كبار السن، وتجنب إلحاق أي أذى بالطريق أو الممتلكات العامة، موضحة أن احترام هذه القواعد التنظيمية هو انعكاس حقيقي لفهم صحيح الدين الذي جعل من النظام والجمال جزءاً لا يتجزأ من العبادة، لضمان خروج يوم العيد بصورة تليق بمكانة المسلمين وتعزز من روح التسامح والسكينة في المجتمع.



