هدنة مؤقتة بين موسكو وكييف بالتزامن مع احتفالات «عيد النصر»
أعلن الكرملين، الخميس، عن بدء هدنة تمتد ليومين مع أوكرانيا، اعتبارًا من منتصف ليل الخميس-الجمعة، وذلك لوقف الأعمال القتالية تزامنًا مع احتفالات عيد النصر.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في تصريحات لوكالة فرانس برس، أن وقف إطلاق النار يشمل يومي الثامن والتاسع من مايو، في إطار تأمين الأجواء للاحتفالات الوطنية.
تحذيرات روسية وتصعيد محتمل
في المقابل، حذرت موسكو من أنها قد تستهدف العاصمة كييف في حال شنت القوات الأوكرانية هجمات داخل الأراضي الروسية خلال فترة الاحتفالات، في مؤشر على استمرار التوتر رغم إعلان الهدنة.
ردّ الاتحاد الأوروبي على هذه التحذيرات، مؤكدًا أنه لن يغيّر وجوده أو موقفه في كييف. واعتبر المتحدث باسمه أنور العنوني أن التهديدات الروسية تمثل «تصعيدًا متهورًا».
خلاف حول جدوى الهدنة
كانت أوكرانيا قد رفضت المقترح الروسي لوقف القتال خلال هذه الفترة، ووصفت الخطوة بأنها «غير جدية»، فيما أكد بيسكوف عدم وجود رد روسي على هذا الموقف.
إجراءات أمنية مشددة في موسكو
أشار الكرملين إلى أن الأجهزة الأمنية الروسية رفعت مستوى الاستعداد خلال الاحتفالات، خاصة في ظل ما وصفه بـ«التهديدات الإرهابية» القادمة من أوكرانيا، بعد هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مدنًا روسية في الأيام الأخيرة.
قيود تقنية لأسباب أمنية
وفي سياق الإجراءات الاحترازية، أوضح بيسكوف أن الانقطاعات المتكررة في خدمات الإنترنت داخل موسكو جاءت لدواعٍ أمنية، مؤكدًا أن سلامة المواطنين تبقى أولوية قصوى.
«عيد النصر» وتصاعد التوتر
يُعد «عيد النصر» في التاسع من مايو من أبرز المناسبات الوطنية في روسيا، حيث تحيي ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.
ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، تحوّلت هذه المناسبة إلى محطة حساسة تترافق مع إجراءات أمنية مشددة وتصعيد سياسي وعسكري بين موسكو وكييف.