عاجل

البيه : رجبية السيد أحمد البدوي تجسيد للكرم النبوي.. والهجوم عليها جمود فكري

السيد أحمد البدوي
السيد أحمد البدوي

اليوم تتجه الأنظار إلى مدينة طنطا حيث مقام القطب الصوفي الكبير السيد أحمد البدوي للاحتفال بالرجبية السنوية  التي يحييها أبناء الطريقة الأحمدية وعدد كبير من الطرق الصوفية في مصر على الرغم من تكرار الهجوم عليهم من قبل الفكر المتشدد.

​ المفكر الإسلامي، رمضان البيه، قال في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، أن حالة من اللغط والجهل تكتنف مفهوم «رجبية» القطب النبوي السيد أحمد البدوي لدى الكثيرين، موضحاً أن هذه المناسبة ليست مجرد طقس عابر، بل هي امتداد لمدرسة الإحسان. موضحا أن هذه المناسبة الكريمة تمثل "سنة طيبة" استنها أحد رجال الله الذين جمعوا بين الولاية والصلاح وقوة الإيمان، وهو الشيخ رجب، الذي كان نموذجاً للمحب الصادق لآل بيت رسول الله ﷺ، فأراد أن يربط الناس بمواطن الصلاح عبر بوابة الجود.


مدرسة العطاء وإحياء شعيرة "إطعام الطعام"


​وشرح "البيه" في شرح تاريخ هذه السنة، مشيراً إلى أن الشيخ رجب كان يسيّر القوافل والرواحل وهي مثقلة بالخيرات من مآكل ومشارب، قاصداً بها رحاب آل البيت والأولياء، ليقيم "الخدمات" التي لا تنقطع. وأضاف أن الشيخ كان يمكث الأيام والليالي قائماً على خدمة الزوار والمحبين، محولاً هذه المناسبة إلى تظاهرة في "إطعام الطعام" وإفشاء السلام وبسط المودة بين المسلمين.

 وشدد رمضان البيه على أن هذه الأفعال ليست مباركة فحسب، بل هي صلب العبادة الاجتماعية في الإسلام، وتندرج بوضوح تحت قوله ﷺ: «من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة».

​و شن "البيه" هجوماً مفنداً على التيارات التي تسارع لرمي هذه المناسبات بوصف «البدعة»، معتبراً أن هذا النهج "التبديعي" هو العلامة الفارقة لأصحاب الفكر الوهابي. وأوضح أن هؤلاء عملوا على تضييق واسع، وشق صف الأمة، وإثارة الفتن بين أبنائها نتيجة تمسكهم بظاهر النصوص دون الغوص في أسرارها؛ حيث اجتزأوا حديث «كل محدثة بدعة» من سياقه التشريعي، ولم يفرقوا بين البدعة في العقائد والعبادات المحضة، وبين البدعة في "العادات الوسيلية" التي تخدم المقاصد الشرعية كصلة الرحم وإكرام الضيف.

​ ودعا “البيه” إلى ضرورة تبني "الفهم العميق" لجوهر الدين الذي يحتفي بالجمال، والكرم، والوفاء للصالحين، مؤكداً أن الشريعة الغراء أوسع أفقاً من أن تعادي فعلاً يحقق مصلحة للعباد أو يُدخل السرور على قلوب المحبين، ما دام لم يحل حراماً أو يحرم حلالاً.

تم نسخ الرابط