عاجل

الجامع الأزهر يعلن توقف جميع أنشطته بالمحافظات.. غدًا الخميس

الجامع الأزهر
الجامع الأزهر

أعلن الجامع الأزهر توقف جميع الأنشطة به وبفروع الرواق الأزهري بالمحافظات، غدًا الخميس الموافق 7 مايو 2026، وذلك بمناسبة الإجازة الرسمية المقررة بقرار من رئيس مجلس الوزراء.

وأوضح الجامع الأزهر أن قرار التوقف يشمل كافة الفعاليات والأنشطة التعليمية والدعوية داخل الجامع الأزهر وفروعه على مستوى الجمهورية، على أن تُستأنف بشكل طبيعي عقب انتهاء الإجازة.

في سياق آخر قال الدكتور عباس شومان، أمين عام هيئة كبار العلماء ورئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، إن المؤمن من شأنه أن يستسلم لأمر الله تعالى، وأن ينسجم مع ما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو ما أجمعت عليه الأمة عبر علمائها.

شبهات حول الحج

أكد أنه لا ينبغي إثارة الشبهات حول الثوابت، مبينا إنه يمكن للإنسان أن يعمل عقله في إطار منضبط لا يؤدي إلى إثارة الشكوك أو زعزعة اليقين، وفي هذه الحالة يكون إعمال العقل أمر محمود إذا كان بقصد الفهم والتدبر، لا بقصد الاعتراض أو التشكيك.

أشار إلى أن العقل في الإسلام أداة للفهم لا للهدم، ووسيلة للتأمل في الحكمة الإلهية لا لمعارضتها، كما أن التوازن بين النقل والعقل يحقق للإنسان طمأنينة فكرية وروحية، ويجنبه الوقوع في مسارات الشك غير المنضبط.

وأوضح الأمين العام لهيئة كبار العلماء أن ما يثار من شبهات حول أعمال الحج، بزعم أنها مجرد حركات شكلية، هو فهم قاصر يطلق العنان للعقل دون ضوابط؛ إذ إن الشرع الحنيف، من خلال هدي النبي صلى الله عليه وسلم، قد بين هذه العبادات ووضح مقاصدها، ووضع لنا قاعدة مهمة ينبغي فهمها، وهي أن الشرع هو الحاكم للعقل وليس العكس، لكنه في الوقت ذاته منح العقل مساحة للتفكير والتدبر، فجاءت الأحكام الشرعية معللة في كثير من مواضعها، رحمة بالعقل من عناء البحث المستمر، لذلك فإن المؤمن ينفذ الأحكام انطلاقا من قوله تعالى: "وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا".

وقال إذا تأملنا مثلا مسألة التيمم عند عدم وجود الماء، فقد تبدو غير متوافقة مع القياس العقلي الظاهر، لكننا نلتزم بها تعبدا وانصياعا لأمر الله، وفي هذا تدريب للنفس على التسليم والثقة في الحكمة الإلهية، كما أنه يرسخ معنى العبودية الحقة.

وأضاف إن إعمال العقل في الثابت شرعا منهج خاطئ لا ينبغي أن يتطرق إلى نفس مسلمة، لأن الثابت قائم على نصوص واضحة، مما يوجب الالتزام به دون إفراط في التأويل أو إطلاق العنان للعقل، مشيرا إلى إنه يجب التفريق بين من يبحث عن الحكمة ليزداد يقينا وهذا هو منهج علماء الأمة المعتبرين، وبين من يعمل عقله بقصد زعزعة الناس وتشكيكهم في ثوابت دينهم؛ فالأول يصل إلى قناعة أعمق، أما الثاني فيسلك طريق الهوى. 

تم نسخ الرابط