في ذكرى رحيله .. أبناء الشيخ الطبلاوي يكشفون لـ نيوز رووم جوانب من حياته
في أجواء من الإجلال والتقدير، أحيت مصر والعالم الإسلامي ذكرى وفاة "عَلَم المقارئ المصرية" وفارس التلاوة الشيخ محمد محمود الطبلاوي، نقيب القراء السابق، الذي ظل لعقود طويلة صوتاً يصدح بالحق والجمال في مشارق الأرض ومغاربها. وفي هذا السياق، تواصلت "نيوز رووم" مع أفراد من أسرة الراحل لاستعادة ملامح من مسيرته الإنسانية والقرآنية.
الميراث الصوتي والعائلي
كان الشيخ الطبلاوي قد كشف في تصريحات صحفية سابقة عن جوانب من حياته الأسرية، مشيراً إلى أنه تزوج مرتين، ورزقه الله بـ 13 ولداً وبنتاً (8 من الذكور و5 من الإناث)، وكان أصغر أبنائه "عمر".
وبشأن استمرارية مدرسته الفريدة، أكد الراحل حينها: "ابني محمد هو الوحيد الذي يرث خامة صوتي، وأتمنى من الله أن يكمل مسيرتي في خدمة كتاب الله".
وفي حديث خاص لـ "نيوز رووم"، أعرب القارئ الشيخ محمد محمد محمود الطبلاوي عن امتنانه الكبير لمصر والعالم الإسلامي على "تظاهرة الحب" التي تزامنت مع ذكرى وفاة والده، مؤكداً أن هذا الود هو انعكاس لما قدمه الراحل للقرآن الكريم.
وحول الوصية التي لا تفارقه، قال الشيخ محمد: تقوى الله كانت النصيحة الدائمة لي ولإخوتي هي تقوى الله عز وجل في كل شؤون الحياة ،وبصفة خاصة لي أوصاني تقوى الله في تلاوة القرآن، وضرورة الحفاظ على أحكامه ومخارجه، باعتبارها أمانة لا يجوز التهاون فيها.
تحدث الحاج إبراهيم الطبلاوي لـ "نيوز رووم" قائلاً: "أبي -رحمه الله- كان مدرسة قائمة بذاتها، لم يقلد أحداً طوال تاريخه، بل أصبح هو القبلة التي يقلدها القراء في بداياتهم لمحاولة محاكاة أسلوبه القوي والمؤثر".
وعن رؤية الشيخ الراحل لمكانة مصر القرآنية، أوضح إبراهيم الطبلاوي : كان والدي يؤمن يقيناً بأن "القارئ المصري هو الأفضل في العالم الإسلامي"، وكان يرى أن هذه الأفضلية ليست مجرد تشريف، بل هي مسؤولية جسيمة تقع على عاتق كل قارئ مصري لإتقان التلاوة والحفاظ على ريادة الدولة المصرية في هذا المجال.
بعيداً عن كرسي التلاوة، كشف نجل "محمد" الشيخ عن جوانب إنسانية واجتماعية في حياة والده ،بأن الشيخ الطبلاوي كان متابعاً جيداً لكرة القدم ومشجعاً وفياً لنادي الزمالك، وهي العاطفة الرياضية التي أورثها لأبنائه الذين يحملون جميعاً عضوية النادي الأبيض.
شدد الحاج إبراهيم ،وهو الابن الأكبر للشيخ على أن الأسرة لا تزال متمسكة بـ "وصية التقرب إلى الله"، ليس فقط بالعبادات، بل بـ "قضاء حوائج الناس وجبر خواطرهم"، وهي القيم التي عاش الشيخ يطبقها في تعاملاته اليومية.
ورسمت أسرة الشيخ الطبلاوي بهذه الكلمات لوحة تجمع بين وقار صاحب الحنجرة الذهبية ،وبساطة الأب المربي، مؤكدين أن والدهم غاب بالجسد لكنه لازال حيا بروحه، وبمدرسته القرآنية الراسخة .

