«الإسكندرية المدينة والأسطورة».. موسوعة علمية ترصد تاريخ عروس المتوسط
أصدرت مكتبة الإسكندرية كتابًا موسوعيًا جديدًا بعنوان «الإسكندرية المدينة والأسطورة»، في خطوة تستهدف إعادة قراءة تاريخ المدينة وتوثيق مسيرتها الحضارية الممتدة عبر العصور، وذلك من خلال مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط التابع لقطاع البحث الأكاديمي.
وجاء الكتاب بتصدير أحمد عبد الله زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، وبمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء الدوليين في الدراسات التاريخية والسكندرية، من بينهم مصطفى العبادي وإسماعيل سراج الدين، إلى جانب عدد من الأكاديميين المتخصصين في مجالات التاريخ والآثار.
ويطرح الكتاب تساؤلًا محوريًا حول سر وصف الإسكندرية بالمدينة “الأسطورية”، مستعرضًا خصوصيتها الثقافية ودورها كحاضنة لحضارات متعددة، أسهمت في تشكيل ملامح الفكر والعمارة والفنون، وجعلتها واحدة من أبرز المدن العالمية عبر التاريخ.
ويقدم العمل توثيقًا علميًا متكاملًا لمسيرة الإسكندرية منذ نشأتها، مرورًا بتحولها إلى عاصمة الدولة البطلمية بعد تأسيسها على يد الإسكندر الأكبر، وصولًا إلى تأثيرها في العالم الحديث، بما يعكس مكانتها كرمز حضاري لا يزال حاضرًا بقوة.
ويتضمن الكتاب 14 مقالًا موزعة على ستة أجزاء رئيسية، تتناول المراحل التاريخية المختلفة للمدينة، بدءًا من أصولها الأولى وقرية راكوتيس، مرورًا بالعصر البطلمي ومعالمه الشهيرة مثل فنار الإسكندرية ومكتبتها القديمة، ووصولًا إلى العصور اليونانية والرومانية، ثم البيزنطية والإسلامية، وانتهاءً بواقعها المعاصر.
كما يتطرق إلى الجوانب الفكرية والفلسفية التي شهدتها المدينة، مستعرضًا مدارسها الفلسفية وأبرز رموزها مثل هيباتيا، إلى جانب تأثيرها في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، ودورها كمركز رئيسي للإبداع والمعرفة.
ويختتم الكتاب برصد أبرز المواقع الأثرية الحديثة، وتحليل ملامح الإسكندرية الكوزموبوليتانية في العصر الراهن، مؤكدًا استمرار تأثيرها الثقافي والحضاري، باعتبارها واحدة من أهم مدن العالم التي جمعت بين التاريخ والأسطورة.



