استشارية تحذر: التوقف عن الأنسولين «حكم بالوفاة» لمصابي السكر من النوع الأول
حذرت الدكتورة إيناس شلتوت، أستاذ أمراض السكر بكلية طب قصر العيني، من خطورة الشائعات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي والتي تروج لإمكانية استغناء مرضى السكري عن الأنسولين والاعتماد الكلي على النظام الغذائي.
الأنسولين.. معجزة القرن الـ20
وأوضحت شلتوت، في مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» المذاع عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن الأنسولين منذ اكتشافه عام 1922 أنهى حقبة كان ينظر فيها إلى مرض السكر من النوع الأول كحكم بالوفاة في غضون أشهر قليلة، مضيفة: «قبل الأنسولين، كان المرضى خاصة الأطفال، يعانون من هزال مرعب وتوقف في النمو ينتهي بالوفاة، لذا فإن اختراعه هو معجزة طبية حقيقية».
مخاطر الغيبوبة الكيتونية
وشددت أستاذة السكر بالقصر العيني على أن مريض النوع الأول ليس لديه خيار سوى الأنسولين، لأن البنكرياس توقف تماما عن العمل، مؤكدة أن التوقف عن الجرعات يعرض المريض فورا لـ الغيبوبة الكيتونية، وهي حالة طارئة شديدة الخطورة تتسبب في حموضة الدم وتستلزم رعاية مركزة ومحاليل لإنقاذ حياة المريض.
وهم البدائل الغذائية
وفي ردها على سؤال حول إمكانية استبدال الدواء بالنظام الغذائي، أكدت الدكتورة إيناس أن هذا المفهوم لا ينطبق على النوع الأول نهائيا، أما في النوع الثاني، فقد ينجح الأمر في حالات نادرة جدا ترتبط بفقدان الوزن الهائل لمريض يعاني من السمنة، ومع ذلك، يجب أن يظل المريض تحت المراقبة الطبية الدقيقة، لأن الارتفاع المزمن في السكر التراكمي يدمر أجهزة الجسم ببطء.
وطالبت المواطنين باستقاء المعلومات من المصادر الطبية الموثوقة وعدم الانجراف خلف التريندات التي قد تودي بحياة المرضى، مؤكدة أن الالتزام بالعلاج هو الضمان الوحيد للوقاية من مضاعفات السكري المزمنة.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور شادي صفوت، عضو مجلس نقابة الأطباء، أن النقابة لم تكن غائبة عن المشهد بل كانت تتابع تجاوزات الطبيب الراحل ضياء العوضي وتتخذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال خروجه عن مقتضيات المهنة، قائلا: «الأمر ما جاش بالطريقة دي في الأول، لما بيجي بيتكلم عن أي حد بيتكلم عن نظام غذائي هو من حقه إنه يتكلم عن نظام غذائي من ناحية التغذية لو هو معاه حاجة خاصة بالتغذية، لكن المشكلة ابتدت تتفاقم في حالة المنع عن الدواء، إن أنا في عيان مريض سكر وخصوصا لو طفل من النوع الأول وأمنعه إن هو ياخد الدوا بتاعه هو ده اللي بيعمل المشكلة وده جرم».



