ساعات حاسمة في هرمز.. واشنطن تقترب من استئناف العمليات العسكرية ضد إيران
أكد مسؤولون كبار في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة أصبحت أقرب إلى استئناف العمليات القتالية ضد إيران مقارنة بما كانت عليه خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيرين إلى أن القرار النهائي يبقى مرهونًا بتقييم ترامب والتطورات داخل القيادة الإيرانية الجديدة.
مسؤولون أمريكيون: واشنطن أقرب لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران
وجاء هذا التقييم الداخلي في البيت الأبيض عقب اختبار غير مسبوق لوقف إطلاق النار، الذي وصل إلى يومه الـ67 منذ دخوله حيز التنفيذ قبل نحو 3 أسابيع، وذلك في ظل تصعيد جديد شهدته منطقة مضيق هرمز.
وكان الرئيس ترامب قد حدد مطلع الأسبوع موعد صباح يوم الإثنين، بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي لبدء ما سماه “عملية الحرية” في مضيق هرمز، في خطوة أعادت رسم حسابات الأزمة بين واشنطن وطهران وأعادت الملف إلى واجهة التصعيد.

تصعيد في المضيق يهدد الهدنة
ووفقًا لمسؤولين أمريكيين، جاء التقييم الجديد بعد تقارير عن إطلاق نار من جانب إيران باتجاه سفن حربية، إلى جانب استهدافها مجددًا لمناطق قريبة من دولة الإمارات، وهو ما اعتبرته واشنطن تصعيدًا مباشرًا يهدد اتفاق وقف إطلاق النار.
وترى الإدارة الأمريكية أن هذه التحركات تمثل تراجعًا عن التفاهمات التي جرى التوصل إليها عبر الوساطة الباكستانية، رغم استمرار جهود دبلوماسية موازية للحفاظ على التهدئة ومنع انهيار المسار السياسي.
ورغم ذلك، أكد المسؤولون أن قرار العودة إلى العمليات العسكرية يظل بيد الرئيس ترامب وحده، دون وجود مؤشرات حتى الآن على اتخاذ قرار نهائي بهذا الاتجاه.
من جانبهم، شدد مسؤولو البنتاجون على أن القوات الأمريكية في الخليج في حالة تأهب كامل، مع إعادة تموضع وتسليح خلال فترة الهدنة، بما يضمن الجاهزية لأي أوامر محتملة من القيادة السياسية.

تداعيات اقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة
وفي هذا الأثناء، انعكست التطورات في مضيق هرمز على أسواق الطاقة، حيث سجلت أسعار الوقود ارتفاعًا جديدًا بعد فترة من الاستقرار، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات العالمية.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الأزمة الحالية تسببت في نقص يقدر بنحو 10 ملايين برميل يوميًا، لكنه توقع تحسن الأوضاع تدريجيًا مع زيادة حركة الشحن عبر المضيق.
وأشار إلى أن كل سفينة تعبر الممر الحيوي تسهم في تخفيف الضغط على الأسواق، مما قد ينعكس على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.
وبلغ متوسط سعر الجالون في الولايات المتحدة نحو 4.5 دولارات، وهو أعلى مستوى منذ بدء التصعيد قبل أكثر من شهرين، مما زاد من الضغوط السياسية الداخلية على إدارة ترامب.

جدل سياسي داخل واشنطن
سياسيًا، دفع ارتفاع الأسعار عددًا من المشرعين الديمقراطيين إلى الدفع نحو مشروع قانون لتقديم دعم مالي عاجل للأسر الأمريكية المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود، مع طرح مقترحات تشمل تعديلات ضريبية مؤقتة.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن استمرار الحرب مع إيران سيؤدي إلى مزيد من الأعباء على المواطنين، مؤكدًا أن الديمقراطيين سيواصلون الضغط لإلزام الإدارة بالعودة إلى الكونجرس للحصول على تفويض واضح لأي تصعيد عسكري.



