بعد اغتيال وزير الدفاع.. رئيس المجلس العسكري في مالي يتولى مهامه
أعلن التلفزيون الرسمي في مالي أن رئيس المجلس العسكري، أسيمي جويتا، سيتولى مهام وزير الدفاع، عقب مقتل الوزير ساديو كامارا في تفجير سيارة مفخخة استهدف مقر إقامته الأسبوع الماضي.
تفجير سيارة مفخخة يستهدف وزير الدفاع المالي السابق
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حاد للأوضاع الأمنية في البلاد، بعد هجوم واسع شنته جماعات انفصالية من الطوارق وتنظيمات مسلحة مرتبطة بالقاعدة قبل أكثر من أسبوع.

وتمكنت هذه الجماعات من السيطرة على مدينة كيدال الاستراتيجية في شمال البلاد، قبل أن تستولي لاحقًا على القاعدة العسكرية في تساليت، عقب انسحاب الجيش المالي والقوات المتحالفة معه من المنطقة.
أكبر هجمات منسقة منذ 15 عامًا في البلاد
وتعد هذه الهجمات من أكبر العمليات المنسقة التي تشهدها مالي منذ نحو 15 عامًا، وأسفرت عن سقوط 23 قتيلًا على الأقل، بينهم مدنيون، وذلك وفقًا لما أفادت به تقارير محلية ودولية، من بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).
تورط جماعات مرتبطة بالقاعدة وانفصاليين طوارق
وشاركت في هذه الهجمات جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة، إلى جانب جبهة تحرير أزواد، وهي حركة انفصالية للطوارق، في مواجهة القوات الحكومية وحلفائها.
وفي السياق نفسه، تعهدت جبهة تحرير أزواد بمواصلة القتال من أجل السيطرة على شمال البلاد، معتبرة أن المجلس العسكري الحاكم في طريقه إلى السقوط، بعد توليه السلطة عبر انقلابات عسكرية في عامي 2020 و2021.

وكان وزير الدفاع الراحل ساديو كامارا قد قتل في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مقر إقامته، وكان يعد من أبرز المسؤولين الداعمين لتعزيز التعاون العسكري مع روسيا.
مخاوف من توسع نفوذ الجماعات المسلحة إقليميًا
وتسببت هذه التطورات في اندلاع مواجهات واسعة النطاق في مناطق شمال مالي الصحراوية، وسط مخاوف من توسع نفوذ الجماعات المسلحة وامتداد عملياتها إلى دول مجاورة.
وفي هذا السياق، أعلنت السلطات المالية فتح تحقيقات مع عدد من الجنود المشتبه بتورطهم في بعض هذه الهجمات، وفقًا لما أفاد به مسؤول قضائي، في محاولة لاحتواء التدهور الأمني المتسارع.



