عاجل

استشاري نفسي: المسلسلات ومواقع التواصل ترفع معدلات الطلاق.. نعيش “خلخلة قيمية”

الطلاق
الطلاق

أكدت الدكتورة شيرين درديري، استشاري الصحة النفسية وعلم السلوك، أن المجتمع المصري يعيش حالة من الخلخلة القيمية، مشيرة إلى أن الأجيال الجديدة، خاصة في سن العشرينيات، تعاني من انخفاض واضح في القدرة على التحمل مقارنة بالأجيال السابقة، موضحة أن قيمة الكفاح التي كانت تمثل ركيزة أساسية في بناء الأسرة تراجعت لصالح ثقافة الربح السريع والنتائج الفورية، خلال لقائها مع الإعلامي ياسر فضة ببرنامج «فوكس»، المذاع على قناة «الشمس».

الانفتاح التكنولوجي خلق حالة من المقارنات

وشددت على أن الانفتاح التكنولوجي خلق حالة من المقارنات اللاإرادية داخل الحياة الزوجية، حيث تبدأ الزوجة، عند مشاهدة نماذج براقة وغالبًا غير واقعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو المسلسلات، في الشعور بحالة من السخط على واقعها، وقد تتوهم أن الطلاق هو الطريق الأسرع لتحقيق حياة أكثر رفاهية.

وأضافت أن الرجل أيضًا ليس بعيدًا عن هذا التأثير، إذ يقع هو الآخر في فخ المقارنات، من خلال مقارنة زوجته بالشخصيات العامة أو المذيعات اللاتي يظهرن بصورة مثالية، وهو ما يخلق حالة من عدم الرضا لدى الطرفين ويزيد من حدة التوتر داخل العلاقة الزوجية، مشيدة بتوجيهات عبد الفتاح السيسي، التي حذر فيها من خطورة بعض المسلسلات التي تقدم صورة مبالغًا فيها عن الثراء الفاحش للمصريين، مؤكدة أن هذه الصورة الذهنية تساهم في رفع معدلات الطلاق وتؤثر سلبًا على مستوى الرضا الاجتماعي، ووصفت هذه الملاحظة بأنها تعكس إدراكًا عميقًا لتأثير المحتوى الدرامي على الأمن المجتمعي.

مصلحة الطفل يجب أن تكون في مقدمة أي نقاش 

ومن جانبه، أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن مصلحة الطفل يجب أن تكون في مقدمة أي نقاش يتعلق بالحضانة أو الرؤية بعد الطلاق، محذرًا من أن الخلافات الزوجية والعناد بين الطرفين ينعكس بشكل مباشر على الحالة النفسية للأبناء ويؤثر على استقرارهم العاطفي.

تصريحات الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي

وأوضح أن اقتصار رؤية الأب لابنه على لقاءات قصيرة داخل مراكز الشباب أو عبر الوسائل الإلكترونية لا يحقق علاقة أسرية طبيعية، بل قد يؤدي إلى فتور عاطفي بين الطرفين، قد يتطور إلى مشاعر سلبية تصل إلى حد الكراهية.

تم نسخ الرابط