عاجل

استشاري نفسي يكشف سبب تحول الزوج: «فخ» البدايات يمهد لمحاكم الأسرة

عصبية الزوج
عصبية الزوج

أكد الدكتور إبراهيم هيكل، استشاري الطب النفسي، أن التغير المفاجئ في سلوك الرجل بعد الزواج يعود في الأساس إلى "سيكولوجية الاستحواذ"، حيث يقدم البعض اهتماما مفرطا وهدايا وكلاما معسولا للوصول إلى غاية محددة، وبمجرد تحققها "يغلق الأبواب" ويتوقف عن العطاء، مشددا على أن الكلام "ليس عليه ضريبة" وأن الأفعال هي الميزان الوحيد للحقيقة.

خديعة البدايات وضريبة الكلام المرسل

أوضح الدكتور إبراهيم هيكل، خلال استضافته في برنامج "بصنعة لطافة" على قناة الشمس، أن هناك نوعا من الرجال يدخل العلاقة بطاقة غير طبيعية يرسم فيها الورود ويعيش الطرف الآخر في عالم خيالي، وقال: "لازم نقرا سيكولوجي الرجل ده، هو داخل باهتمام مفرط وعنده استطاعة يعمل حاجات ماتعملتش، ويقدم الهدية بطريقة معينة ويرسم ورود، وبيجي بعد كده يقفل لأنه خلاص خد اللي هو عايزه، هو بيعمل ده عشان ياخد كذا".

وتابع هيكل موجها نصيحة حاسمة للفتيات: "ما تفرحيش بالبدايات ولا تصدقي أي كلام مهما كان، لأن الكلام مش عليه ضريبة، وطول ما الكلام ماتربطش بالفعل فهو كلام في الهواء ومرسل ومالوش أي قيمة، هو والعدم سواء، الأفعال هي اللي بتبين لي الكلام ده حقيقي ولا مجرد كلام على المطلق".

 

 

 

 

محاكم الأسرة وصرخة "اكتشفت الحقيقة"

وشدد، على ضرورة الانفصال في مرحلة الخطوبة إذا ظهرت المؤشرات السلبية بدلا من الاستمرار خوفا من نظرة المجتمع، مضيفا: "أفضل للبنت تتخطب 50 مرة ولا إنها تتجوز وتقف بالعفش بتاعها على باب محاكم الأسرة وتفضل تجري بولد وطفل ونفقات، إحنا مش مخلوقين عشان نعيش في الضيق"، مشيرا إلى حالات تنفصل يوم "كتب الكتاب" لأنها قررت تجاهل المؤشرات حتى اللحظة الأخيرة قائلة: "أنا اكتشفت الحقيقة".

وأوضح استشاري الطب النفسي، أن الأزمة تكمن في غياب الفهم للمسؤولية، قائلا: "أكثر المشاكل المتكررة في العيادة إنهم مش فاهمين بعض وأحلامهم مش مشتركة، هما اتجوزوا عشان فرحانين بالفستان والبدلة وزفة العربيات، بيعملوا الفريم ده كله عشان يوروا الناس هما جامدين قد إيه وفي الآخر هما مش راضيين عن نفسهم".

أزمات الأرياف.. "التوك توك" وتجارة المهور

وانتقد الدكتور إبراهيم هيكل، بشدة عادات الزواج في القرى والصعيد، مشيرا إلى تحول البنت إلى "سلعة"، وقال: "الجواز في الأرياف صعب جدا وغلاء في المهور أصلا حرام، البنت بتكون سلعة بالنسبة للأب مين هيدفع أكتر، ومين هيجيب 100 جرام ذهب، حضرتك باصص اللي داخل هيدفع كام ومش باصص مودي بنتك فين وهتعيش إزاي".

وتابع، استعراض "العزال": "بيجيبوا 30 أو 40 عربية ويحطوا سرير في عربية وبطانية في عربية عشان يتقال عليه جايب أسطورة، وهو على بابا الله واستلف واقترض، والدليل إن في ناس بتسجن بسبب قسط ثلاجة أو ميكرويف، وفي قرى دلوقتي بيشترطوا على العريس يجيب (توك توك) من ضمن جهاز العروسة، البداية لما بتكون كده النهاية عمرها ما هترضيك".

وهم "الغريزة" والهروب من المسؤولية

وأشار هيكل، إلى أن حصر الزواج في إشباع الرغبات هو بداية الانهيار، وأوضح: "الغريزة والحب مطلوبين لاستكمال عملية الزواج، لكن المشكلة إن البعض بيعتبر الزواج وسيلة لإشباع غريزة الشهوة فقط، سواء كانت شهوة فستان أو مكان أو شهوة جنسية، وبمجرد ما تتشبع بيحصل الاصطدام بالواقع".

واختتم الدكتور إبراهيم هيكل حديثه بالتأكيد على القيم الغائبة التي تضمن استمرار البيوت قائلا: "في حاجات تانية اسمها التقدير والاحترام والمودة والسيطرة على النفس، وفي مسؤولية بيت وأولاد، لازم تعرفي مستلزمات بيتك، وأنت كراجل عليك مسؤوليات ولازم تعرف إنك ما تضربش، لو اعتبرت الغرائز بس هي اللي هتوصلك يبقى البداية مش مظبوطة".

تم نسخ الرابط