ما موقف الأكراد من تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة؟
مع بدء المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة المكلف علي الزيدي، عادت التساؤلات حول موقف القوى الكردية إلى الواجهة في العراق ، خصوصًا في ظل انسحاب الحزب الديمقراطي الكردستاني من المؤسسات الاتحادية، وما إذا كانت عودته المحتملة ستنهي حالة القطيعة السياسية وتعيد التوازن إلى المشهد الحاكم في بغداد.
وتزايدت أهمية هذه التساؤلات عقب الزيارة التي قام بها الزيدي إلى إقليم كردستان، والتي حملت دلالات سياسية واضحة، تمثلت في محاولة إحياء الشراكة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يُعد أحد أبرز الأطراف المؤثرة في المعادلة السياسية.

وجرت زيارة الزيدي إلى أربيل برفقة وفد من الإطار التنسيقي، ضم كلًا من رئيس تحالف "الأساس" محسن المندلاوي، ورئيس تحالف "النهج الوطني" عبد الحسين الموسوي، إلى جانب أمين عام الإطار عباس العامري، حيث كان في استقبالهم رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني.
وعقد الزيدي خلال الزيارة، سلسلة لقاءات مع القيادات الكردية، شملت رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ورئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، قبل أن يتوجه إلى السليمانية للقاء رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، في محاولة لتقريب وجهات النظر الكردية وإعادة دمجها ضمن العملية السياسية.
وأكدت البيانات الرسمية، أن المناقشات تركزت على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة وفق الأطر الدستورية، مع التشديد على أهمية معالجة الخلافات بين بغداد وأربيل، وإدارة العملية السياسية وفق مبادئ الشراكة والتوازن والتوافق، وهي الأسس التي قام عليها النظام السياسي في العراق بعد عام 2003.
مشاركة الأكراد
وفي هذا الصدد ، أوضح الباحث في الشأن السياسي الكردي ريبين سلام أن مشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني تعد عنصرًا حاسمًا في استقرار أي حكومة، نظرًا لكونه يمثل الشريحة الأكبر من المكون الكردي، ما يجعل وجوده أو غيابه يتجاوز الإطار الحزبي ليعكس تمثيل مكون أساسي في العملية السياسية.
وأضاف سلام في تصريحات صحفية أن التحركات التي يقودها علي الزيدي، بما في ذلك زيارته إلى أربيل ولقاءاته مع القيادات الكردية، تعكس إدراكًا واضحًا لأهمية إعادة الحزب إلى المشهد السياسي، لما لذلك من تأثير مباشر على قوة الحكومة المرتقبة واستمراريتها.



