يديعوت أحرونوت: جنود وضباط الاحتلال يعترفون بنهب ممتلكات في غزة ولبنان
اعترف عدد من جنود وضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي بحدوث عمليات نهب لممتلكات مدنية في كل من لبنان وقطاع غزة خلال العمليات العسكرية الجارية، وذلك وفق ما نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية.
وجاءت هذه الاعترافات بعد أيام من تحذير رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، من تفشي ظاهرة الاستيلاء على ممتلكات مدنية في مناطق القتال جنوب لبنان، حيث وصف هذه السلوكيات بأنها مشينة وقد تسيء إلى سمعة جيش الاحتلال بأكمله، زاعمًا أنه سيتم التحقيق في أي حادثة من هذا النوع وعدم تجاهلها.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن تصريحات زامير تعكس قلقًا متزايدًا لدى القيادة العليا من انتشار هذه الظاهرة، التي وُصفت بالخطيرة، بين الجنود في ميادين القتال.
كما نقلت عن ضباط الاحتلال أن حالات السطو والاستيلاء على الممتلكات المدنية في لبنان وغزة شهدت ارتفاعًا، لتشمل مختلف الأغراض مثل الأسلحة، والتذكارات، والمجوهرات، والبطانيات، وحتى الأموال.

شهادة جنود الاحتلال
وقال أحد جنود الاحتياط، وهو رقيب أنهى خدمته مؤخرًا في الفرقة 162 العاملة في لبنان، في شهادته إنهم خلال إحدى المهام رافقوا قوة من لواء "نحال"، ولاحظوا عودة الجنود وهم يحملون صناديق مليئة بأغراض مدنية.
وأوضح أن قائد الفصيلة تدخل حينها وهدد بإجراء تفتيش فور العودة إلى إسرائيل، مع فصل أي جندي يُعثر بحوزته على ممتلكات لا تخصه، ما دفع الجنود للتخلص من تلك الأغراض فورًا، والتي تضمنت بطانيات ومظاريف يُعتقد أنها تحتوي على أموال.
وأضاف الرقيب أنهم صادفوا قوات احتياط أخرى على الحدود، وكانت قد استولت على مختلف الأشياء، من بينها أسلحة ومجوهرات وصور وأغراض أخرى.

النهب في قطاع غزة
أما بشأن ما يحدث في قطاع غزة، فقد أكد الجندي الصهيوني أن عمليات النهب هناك كانت تتم بشكل علني، دون خجل أو محاولة للإخفاء، مشيرًا إلى أن مواقع الجنود تحولت إلى ما يشبه غرف المعيشة نتيجة استخدامهم للأثاث والأغراض التي تم الاستيلاء عليها، مثل الأرائك والوسائد والبطانيات.
من جانبه، روى ضابط احتياط برتبة نقيب في الفرقة 36 الصهيونية أن هذه الظاهرة كانت أكثر انتشارًا في بداية الحرب، خاصة عندما كانت الموارد متوفرة بكثرة. وأوضح أنهم عند دخولهم حي الرمال في غزة، كانت المحال التجارية لا تزال ممتلئة، مما أتاح فرصًا للنهب.
وأضاف أنه شاهد جنودًا من سلاح الهندسة يفرغون متجرًا للتبغ بالكامل وينقلون محتوياته إلى الملجأ، دون أي تعليق من القادة، مشيرًا إلى أن الجنود استولوا أيضًا على أغراض تحمل رموزًا فلسطينية أو تعود لحركة حماس، واعتبروها تذكارات، مثل الأوشحة والملابس العسكرية، دون أن يتم اتخاذه أي إجراء حيال ذلك.
وأكد الضابط أن هذه الظاهرة تراجعت لاحقًا خلال أشهر القتال، ليس بسبب فرض قيود أو تعليمات أكثر صرامة، بل نتيجة انخفاض كمية الممتلكات المتاحة للنهب.



