عاجل

خبيرة: الحرس الثوري يحكم إيران بعقلية «كارتل» وقفزة جنونية بالأسعار تتجاوز 60%

إيران
إيران

أكدت منى السيلاوي، الخبيرة في الشؤون الإيرانية، أن النظام الإيراني لا يسعى للوصول إلى اتفاق نهائي مع الإدارة الأميركية بقدر ما يهدف إلى "شراء الوقت" بانتظار متغيرات غيبية أو سياسية، مشيرة إلى أن الدولة الإيرانية تعيش حالة من التفكك والضياع نتيجة سيطرة الحرس الثوري على مقدرات البلاد وإدارتها بمنطق العصابات لا بمنطق الدولة التي تقدم الخدمات لمواطنيها.

الحرس الثوري والموانئ.. صراع على "جيوب" القيادة

وكشفت السيلاوي، في مداخلة مع قناة سكاي نيوز عربية، أن الحرس الثوري هو المتضرر الأكبر من الحصار الحالي على الموانئ، حيث أن البرلمان الإيراني كان قد مرر قانونا يعتبر النفط من "أموال الأنفال" التابعة لولي الفقيه، ما سمح للحرس الثوري بالسيطرة الكاملة على عوائد النفط بعيدا عن الميزانية العامة.

وأوضحت، أن الضربات العسكرية السابقة أوجعت الدولة اقتصاديا، لكنها لم تهز أركان الحرس الثوري مثلما فعل حصار الموانئ الآن، قائلة: "الآن عندما صار هناك حصار على الموانئ، الأموال اللي كانت تدخل بجيوب الحرس الثوري صارت عليها مشكلة، لذلك يهمهم كثيرا قضية فتح الموانئ أكثر من أي أمر آخر، لأنهم يديرون البلاد على طريقة عصابات الكارتل، وكأن إيران مزرعة يحصلون منها على الأموال لمشاريعهم الإقليمية".

استراتيجية "شراء الوقت" والرهانات الغيبية

وعن أهداف المماطلة الإيرانية في المفاوضات، أشارت الخبيرة في الشؤون الإيرانية إلى أن طهران تراهن على عوامل خارجية أو "إمدادات غيبية" لإنقاذها من الضغط الأميركي، موضحة أنهم "يراهنون على أن الكونغرس قد يضغط على ترامب، أو أن الحكومة الإسرائيلية قد تتغير، أو حتى يراهنون على إمدادات من الغيب كما يفسرون فشل عملية تحرير الرهائن الأميركيين قديما بالعاصفة الرملية".

وأضافت، أن النظام يحاول استعادة "الشرعية المفقودة" التي خسرها بسبب جرائمه في سوريا من خلال الصواريخ التي يطلقها على إسرائيل، ليروج لنفسه أمام الحاضنة الشعبية كقوة مقاومة، بينما هو في الحقيقة "ثعبان مجروح" يحاول المماطلة لتجنب تقديم أي تنازلات حقيقية في ملفات التخصيب واليورانيوم.

انفجار الشارع.. خطر يفوق وجع الحرب

وحذرت السيلاوي، من وضع اقتصادي شديد التعقيد في الداخل الإيراني، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة تتجاوز 60% مع انقطاع الإنترنت لأكثر من 55 يوما لإخفاء حجم الدمار، مؤكدة أن استمرار حالة "لا حرب ولا سلم" مع استمرار الحصار البحري قد يؤدي إلى انتفاضة شعبية كبرى، حتى من داخل الحاضنة الشعبية للنظام.

واختتمت حديثها بالإشارة إلى الانقسام الداخلي بين تيار يدرك أهمية الاقتصاد والعلاقات الدولية، وتيار متشدد يتبنى نظريات "آخر الزمان" ولا يضع الاقتصاد في اعتباره، مستشهدة بمقولة الخميني الشهيرة إن "الاقتصاد للحمير"، وهو ما يفسر استهتار القيادة الحالية بالأزمات المعيشية التي قد تؤدي في النهاية إلى فقدان السيطرة على الشارع الإيراني الذي لم يعد يحتمل غياب السيولة وتوقف الرواتب.

تم نسخ الرابط