النفط الإيراني.. شلل الصادرات وخسائر مليارية تحت وطأة الحصار
يواجه قطاع الطاقة في إيران ضغوطا اقتصادية غير مسبوقة نتيجة تشديد الحصار البحري الأمريكي، وهو ما أدى إلى تآكل متسارع في الموارد المالية لطهران، ووفقًا لتقارير صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون ومنصة أكسيوس، فإن استراتيجية الضغط الأقصى بدأت تؤتي ثمارها في تقليص قدرة الدولة على تمويل أنشطتها عبر مبيعات الخام.
نزيف الخسائر.. 5 مليارات دولار صادرات مفقودة
تشير التقديرات الحديثة إلى أن إيران تكبدت خسائر مباشرة تُقدر بنحو 5 مليارات دولار نتيجة القيود الصارمة على الصادرات النفطية.
ويتمثل هذا التراجع في تعطل تدفق السيولة النقدية التي يعتمد عليها الاقتصاد الإيراني بشكل كلي، مما يضع موازنة البلاد في مأزق حرج أمام الالتزامات المتزايدة في ظل الحرب.

أزمة التخزين.. 53 مليون برميل عالقة في عرض البحر
يعكس واقع الملاحة البحرية حجم الاختناق الذي يعاني منه قطاع النفط، حيث رصدت التقارير الفنية ما يلي:
- ناقلات عالقة: نحو 31 ناقلة نفط ضخمة لا تزال راسية في المياه الإيرانية، عاجزة عن التحرك أو تفريغ حمولتها.
- مخزون معطل: تحمل هذه الناقلات ما يقارب 53 مليون برميل من النفط الخام، بقيمة سوقية تبلغ 4.8 مليار دولار.
- حلول اضطرارية: حيث رصدت وكالة بلومبرج عودة ناقلات عملاقة قديمة (موديل 1997) للخدمة في ميناء خارك لاستخدامها كخزانات عائمة بعد امتلاء السعة التخزينية البرية القابلة للاستخدام والتي تبلغ 39 مليون برميل.
تداعيات الحصار على الإنتاج والصادرات
أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري، من خلال رصده للإحصائيات، أن التداعيات السلبية وصلت لمستويات قياسية، في انخفاض الإنتاج حيث تراجع إنتاج النفط الإيراني بمعدل 750 ألف برميل يوميًا عما كان عليه قبل اندلاع الحرب.

وتوقف التصدير، فبلغ حجم الصادرات المتوقفة تمام نحو 1.8 مليون برميل يومي، بالإضافة إلى توقعات بخروج ما بين 1.5 إلى 2 مليون برميل إضافية من السوق العالمية نتيجة تشديد الخناق على مضيق هرمز.
المخاطر التشغيلية والسياسية للاقتصاد الإيراني
لا تتوقف الأزمة عند حدود الخسائر المالية، بل تمتد لتشمل مخاطر تشغيلية طويلة الأمد، منها الإغلاق القسري لآبار الإنتاج نتيجة امتلاء المخازن، مما يجعل عملية استعادة القدرة الإنتاجية مستقبلًا أكثر بطء وتكلفة.



