صحة النواب: القوانين موجودة لمواجهة «الوصفات العشوائية».. والأزمة في التنفيذ
أكد الدكتور مجدي مرشد وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، أن مصر تمتلك بالفعل منظومة تشريعية متكاملة لمواجهة ظاهرة الترويج للوصفات الطبية العشوائية وغير العلمية، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في نقص القوانين، بل في ضعف تطبيقها على أرض الواقع.
وأوضح مرشد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم المذاع على قناة أون، أن هناك لجنة عليا تم تشكيلها منذ عام 2022، تختص بمراجعة أي تصريحات أو محتوى طبي يتم تداوله، مؤكدًا أن الحديث في الشأن الطبي يجب أن يخضع لضوابط علمية واضحة وتقييم متخصص.
التصريحات المنسوبة لأطباء
وأشار إلى أن بعض التصريحات المنسوبة لأطباء عبر وسائل الإعلام أو مواقع التواصل قد تتضمن معلومات غير دقيقة أو غير مدعومة علميًا، مؤكدًا أن نقابة الأطباء المصرية تضطلع بدور أساسي في مواجهة هذه التجاوزات، من خلال اتخاذ إجراءات قد تصل إلى شطب المخالفين من جداول النقابة.
وشدد وكيل لجنة الصحة على أن المشكلة لا تقتصر فقط على الرقابة، بل تمتد إلى سلوكيات بعض المواطنين الذين يلجؤون إلى مصادر غير موثوقة للحصول على العلاج، لافتًا إلى أن السوشيال ميديا والإعلانات المضللة أصبحت تلعب دورًا كبيرًا في نشر معلومات طبية خاطئة.
تتخذ الإجراءات اللازمة
وأضاف أن وزارة الصحة والسكان، بالتعاون مع النقابة، تتعامل مع البلاغات وتتخذ الإجراءات اللازمة، إلا أن المواجهة الحقيقية تتطلب رفع مستوى الوعي لدى المواطنين، خاصة في ظل توجه البعض إلى مسارات علاجية غير سليمة.
ولفت مرشد إلى أن حماية صحة المواطنين تبدأ من الوعي، داعيًا إلى ضرورة الاعتماد على المصادر الطبية الرسمية، وعدم الانسياق وراء «الوصفات السريعة» أو النصائح غير الموثوقة التي قد تمثل خطرًا حقيقيًا على الصحة العامة.
وفي سياق آخر، أكد الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، أن ملف هجرة الأطباء من مصر يُعد من القضايا المزمنة التي تعاني منها المنظومة الصحية، مشيرًا إلى وجود عجز واضح في أعداد الأطباء والتمريض مقارنة بالمعدلات العالمية.
عجز واضح يقدر بنحو 50% من الاحتياج الفعلي
أوضح مرشد في تصريحا خاص لنيوز رووم، أن المعدلات العالمية تشير إلى وجود طبيبين لكل ألف مواطن، بينما تعاني مصر من عجز واضح يقدر بنحو 50% من الاحتياج الفعلي، لافتا إلي أن عدد الأطباء المسجلين بالنقابة يتجاوز 200 ألف، لكن من يعملون فعليًا داخل مصر لا يتجاوزون نحو 100 إلى 110 آلاف طبيب، ما يعني أن نسبة كبيرة تعمل بالخارج، وأن دولة مثل السعودية، تضم وحدها 60 ألف من الأطباء المصريين، وهو ما يعكس حجم الطلب العالمي على الكوادر الطبية المصرية.

