مجدي مرشد: 50% عجز في الكادر الطبي وعدد الأطباء بالخارج أكثر من الداخل بكثير
أكد الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، أن ملف هجرة الأطباء من مصر يُعد من القضايا المزمنة التي تعاني منها المنظومة الصحية، مشيرًا إلى وجود عجز واضح في أعداد الأطباء والتمريض مقارنة بالمعدلات العالمية.
عجز واضح يقدر بنحو 50% من الاحتياج الفعلي
أوضح مرشد في تصريحا خاص لنيوز رووم، أن المعدلات العالمية تشير إلى وجود طبيبين لكل ألف مواطن، بينما تعاني مصر من عجز واضح يقدر بنحو 50% من الاحتياج الفعلي، لافتا إلي أن عدد الأطباء المسجلين بالنقابة يتجاوز 200 ألف، لكن من يعملون فعليًا داخل مصر لا يتجاوزون نحو 100 إلى 110 آلاف طبيب، ما يعني أن نسبة كبيرة تعمل بالخارج، وأن دولة مثل السعودية، تضم وحدها 60 ألف من الأطباء المصريين، وهو ما يعكس حجم الطلب العالمي على الكوادر الطبية المصرية.
أسباب هجرة الأطباء
أكد مرشد أن أسباب الهجرة متعددة، وليست مرتبطة فقط بالعائد المادي كما يعتقد البعض، موضحًا أن من أبرزها:
- ضعف الرواتب والحوافز مقارنة بحجم الجهد المبذول
- بيئة العمل غير المناسبة والضغوط النفسية الكبيرة
- نقص الحماية القانونية، وهو ما بدأ التعامل معه عبر قانون المسؤولية الطبية
- الصورة الذهنية السلبية عن الأطباء في بعض الأحيان
- ضعف منظومة التعليم والتدريب المستمر
وأضاف أن الطبيب المصري يتعرض أحيانًا لضغوط كبيرة، سواء من نقص الإمكانيات أو من التحديات اليومية داخل بيئة العمل، ما يدفع البعض للبحث عن فرص أفضل في الخارج.
أزمة التمريض لا تقل خطورة
ولفت وكيل لجنة الصحة إلى أن أزمة التمريض تمثل تحديًا كبيرًا، خاصة في التمريض الفني، مؤكدًا أن الأعداد الحالية لا تلبي الاحتياجات الفعلية، وأن المطلوب هو التوسع في إنشاء معاهد التمريض وربطها بالمستشفيات لسد العجز.
حلول لوقف نزيف الهجرة
وطرح الدكتور مجدي مرشد مجموعة من الحلول، على رأسها:
- تحسين العائد المادي للأطباء بطرق مبتكرة دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية
- إعادة توزيع موارد المستشفيات لصالح الأطباء، خاصة صغار السن
- تحسين بيئة العمل وتوفير الحماية الكاملة للأطقم الطبية
- تطوير منظومة التعليم الطبي والتدريب المستمر
- التوسع في كليات الطب ومعاهد التمريض لزيادة أعداد الخريجين
الطبيب المصري مطلوب عالميًا
وأوضح عضو مجلس النواب، أن المستشفيات الحكومية لم تعد تقدم خدمات مجانية بالكامل، ما يتيح إمكانية إعادة توجيه جزء من إيراداتها لدعم الأطباء وتحسين دخولهم، مشددًا على أن الطبيب المصري يتمتع بكفاءة عالية ومطلوب في مختلف دول العالم، سواء في أوروبا أو الخليج أو أفريقيا، نظرًا لقدراته على العمل تحت ضغط وكفاءته المهنية، مؤكدًا أن المشكلة ليست في جودة التعليم، بل في الظروف المحيطة بالعمل داخل مصر.
الطبيب المصري بطبيعته لا يميل إلى الهجرة
وأكد مرشد، أن الطبيب المصري بطبيعته لا يميل إلى الهجرة، لكن الظروف تدفعه لذلك، مشددًا على أن تحسين بيئة العمل وتوفير دخل مناسب كفيلان بإبقائه داخل البلاد، قائلًا: “إذا شعر الطبيب بالتقدير المادي والمعنوي، سيبقى ويؤدي دوره بكفاءة، لأن الانتماء موجود لكن يحتاج إلى دعم حقيقي على أرض الواقع”.