خبير عسكري: سعر الطائرة «الدرونز» ألف دولار.. وتكلفة صواريخ اعتراضها بالملايين
قال اللواء أركان حرب، دكتور إبراهيم عثمان هلال، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الطائرات المسيرة «الدرونز» أحدثت تحولا جذريا في مفهوم القوة العسكرية العالمية، إذ كسرت احتكار التفوق العسكري على دول بعينها، وأصبحت عنصرا استراتيجيا مؤثرا في موازين القوى.
أضاف «هلال»، خلال مداخلة على شاشة قناة «اكسترا نيوز»، أن الحروب لم تعد تعتمد فقط على القوة العددية للدبابات والطائرات، بل أصبحت ترتكز على الكثافة والقدرة على استنزاف الخصم اقتصاديا.
ولفت «هلال» إلى أن «الدرونز» حولت الصراعات إلى حروب استنزاف منخفضة التكلفة وعالية التأثير، وشهدت تطورا كبيرا، بدءا من استخدامها في الاستطلاع، وصولا إلى تنفيذ ضربات دقيقة بفضل تزويدها بالمتفجرات وأنظمة الذكاء الاصطناعي، وباتت قادرة على الطيران لمسافات طويلة، وتفادي أنظمة الرادار، والعمل ضمن أسراب لضمان إصابة الأهداف بدقة عالية.
وبين الخبير العسكري إبراهيم عثمان، أن الفارق الكبير في التكلفة أحد أهم مميزات «الدرونز»، إذ لا يتجاوز سعر الطائرة ألف دولار، بينما تصل تكلفة صواريخ اعتراضها إلى ملايين الدولارات، ما يخلق معادلة اقتصادية مرهقة لأنظمة الدفاع الجوي.
ولفت «هلال» إلى أن الدول تعمل حاليًا على تطوير وسائل جديدة للتصدي للدرونز، مثل أسلحة الليزر والحرب الإلكترونية، بالإضافة إلى استخدام «درونز مضادة» لمواجهة الطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن المستقبل قد يشهد مواجهات مباشرة بين أسراب من الدرونز في ساحات القتال.
وكان قد أكد الكاتب الصحفي إسلام عفيفي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، أن الطائرات المسيرة "الدرونز" أصبحت تمثل "سلاح الفقراء" الجديد في الصراعات الحديثة، نظرا لقدرتها الفائقة على ردع أسلحة متطورة تمتلكها دول عظمى مثل الولايات المتحدة وروسيا، مشيرا إلى أن أشكال الحروب ومنظومات التسليح العالمية تغيرت بشكل جذري عما كانت عليه في السابق.
اقتصاديات الحرب واستنزاف المليارات
وأوضح إسلام عفيفي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، أن التكلفة المنخفضة للطائرة المسيرة، والتي تتراوح بين 20 إلى 100 ألف دولار، تسببت في استنزاف اقتصادي كبير للدول المدافعة، لافتا إلى أن أوكرانيا على سبيل المثال تضطر لاستخدام صواريخ دفاع جوي تصل تكلفة الواحد منها إلى 3 ملايين دولار لإسقاط مسيرة رخيصة الثمن، وهو ما يعد خللا كبيرا في ميزان التكلفة مقابل الهدف.



