عاجل

لماذا يُنصح بعدم نشر الغسيل ليلا؟ أستاذة بالأزهر تكشف الأبعاد الصحية والدينية

الدكتورة روحية الجنش
الدكتورة روحية الجنش

حذرت الدكتورة روحية الجنش، أستاذ ورئيس قسم الفقه الأسبق بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات القاهرة بجامعة الأزهر، من عادة نشر الغسيل ليلًا وتركه حتى الصباح، مؤكدة أن ما تظنه بعض النساء توفيرًا للوقت قد يحمل أضرارًا غير متوقعة.

وأوضحت الجنش، أن الثياب المنشورة في الظلام تكون أكثر عرضة لما قد يلحق بها من أذى، سواء من الناحية الصحية أو البيئية، مشيرة إلى أن هناك توجيهات نبوية تتعلق بكل ما يُترك مكشوفًا خارج المنزل وقت الغروب، وهو ما يشمل الملابس المنشورة.

وبينت الجنش أن كثيرًا من النساء يُنهين أعمال المنزل ليلًا، ويقمن بغسل الملابس ونشرها في الهواء الطلق حتى تجف بحلول الصباح، ظنًا أن الأمر لا يتجاوز كونه تعرضا للهواء، إلا أن الواقع يشير إلى أن فترة الليل تشهد نشاطًا متزايدًا لبعض الحشرات والكائنات الدقيقة التي قد تلتصق بالملابس دون أن تُرى بالعين المجردة، ما قد يسبب مشكلات صحية لاحقة عند ارتدائها.

واستندت إلى ما ورد في الحديث الشريف: «إذا كان جنحُ الليلِ فكفّوا صبيانَكم، وأغلقوا الأبوابَ واذكروا اسمَ اللهِ، وخمّروا آنيتَكم واذكروا اسمَ اللهِ».

كما أشارت الجنش إلى حديث آخر ورد في صحيح مسلم: «غَطُّوا الإناءَ، وأَوْكُوا السِّقاءَ، فإنَّ في السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فيها وباءٌ...»، موضحة أنه يعكس أهمية تغطية كل ما قد يتعرض للهواء في الليل، وأن الملابس المنشورة تندرج ضمن الأشياء المكشوفة التي قد تتأثر بهذه العوامل.

وعلى المستوى الصحي، لفتت الجنش إلى أن الملابس التي تُترك في الخارج طوال الليل تتعرض لندى الليل والرطوبة، ما يؤدي إلى احتفاظها برائحة غير مستحبة تُعرف بـ"الكمكمة"، فضلًا عن تأثير ذلك على جودة الأقمشة مع تكرار هذه العادة، كما أن الظلام يعد بيئة مناسبة لنشاط الحشرات، التي قد تستقر على الملابس أو داخلها، وهو ما قد يسبب التهابات أو حساسية جلدية عند استخدامها.

وشددت الجنش على أهمية تغيير هذه العادة، مفضلة غسل الملابس في الصباح أو نشرها خلال ساعات النهار، حيث تسهم أشعة الشمس في القضاء على البكتيريا والجراثيم، وتمنح الملابس رائحة نظيفة وطبيعية. 
وفي حال الاضطرار إلى الغسل ليلًا، نصحت جنش بنشر الملابس داخل المنزل في مكان جيد التهوية، أو تأجيل نشرها إلى الصباح.

وأكدت أن اتباع الإرشادات الوقائية، يحقق حماية أكبر للأسرة، مشيرة إلى أن تنظيم هذه التفاصيل اليومية البسيطة ينعكس بشكل مباشر على سلامة الأفراد وجودة حياتهم.

تم نسخ الرابط